للمرءِ ما عاش أفراحٌ وأحزانُ
من دهره وله وصْلٌ وهجرانُ
وليلةٍ بدرها وسْط السَّماء بدا
والجوُّ معتدلٌ بالصَّفو مُزدانُ
في جانب الجِّسر والخابورُ منحدرٌ
وللضِّياء بوجه الماء ألوان
وللسَّما بهجةٌ للطرف ساحرةٌ
وللنَّواعيرِ ترديدٌ وإرنان
قضيتُها مع أصحابٍ ولعت بهمْ
وبيننا مطربٌ بالشَّدْوِ فنّان
نصغي إليه إذا ما راح ينشدنا
وكلُّنا من صفاء الوقت نشوان
فقلت يا طربًا إنَّ الزَّمان صَفا
فالشَّدْوُ منبعثٌ والعود رنّان
وربَّ نائحةٍ في اللَّيل قائلةٍ
عطفًا فليس لنا يا ربُّ مِعْوان
وقفتُ لما سمعتُ النَّوحَ مُنبعثًا
وفي حشايَ لما قالته نيران