حديث شوقي لكم في شرخه طولُ
يا جيرة رحلوا والجسم معلولُ
كم لي أعلل قلبا من فراقكمُ
أودى به السقم لا يشفيه تعليل
متيّمًا أبداً ناءٍ تصبُّره
أمسى به للهوى والبين تمثيل
تلون البين ألوانا عليه كما
قِدْمًا تلون في أثوابه الغول
متى خطرتم به هاجت بلابله
وازداد عنه جوىً حزنٌ وتهويل
رحلتمُ فترحَّلْتمْ براحته
فما له في الهنا والأنس تأميل
وانفكَّ عقد وكاء الدمع فانهملت
بأدمع نهرها في الوجه مرسول
وعم غيم الأسى في اللبِّ فانخسفت
شمسٌ لعقلٍ عليه الهم مسدول
فكم له زفراتٌ لا يشابهها
رعد بزفرته للسمع تعطيل
ومن لواعج أحزان تلازمه
ما إنْ لها م صميم القلب تحويل
لله صبٌّ فني من شوقكم أسفًا
كما فنى عاشق تقصيه عطبول
هيفاء عجزاء ما تنفك غانجة
بحسنها لعيون الرمد تكحيل
ما نال قط لعينيها مشابهةً
إلا أغنُّ غضضيض الطرف مكحول
يرعى القلوب وما ينفك ذا وله
يخشى قناصًا له بالصيد توكيل