قد صحّ ما أوحى به الإلهامُ
سمحَ الحبيبُ وزالتِ الأوهامُ
وتلألأ الكونُ البهيج بنورهِ
إذ زار وَهْناً والظلامُ ظلام
وتضوّعتْ عذباتُه بممرّه
طِيباً تقاصَرَ دونه النّمّام
وأتى الرقيبُ به يقصّ رسومَنا
يا جيرتي إن الشذا نمّام
لا بِدْعَ إن سمحَ الزمانُ بشادنٍ
قد طالما بخلتْ به الأيام
إن الزمان من العوائق قد صفا
وبدا الهدى وتبيّنَ الإبهام
والفتحُ قد لمعتْ به أنواره
فانجابَ منه الظلمُ والإظلام
والنصرُ في الأعلام أصبح ظاهراً
والسعدُ قد نُشرتْ له أعلام
وأتى البشيرُ بعزّةٍ أبديةٍ
كُسيَ الغداةَ بثوبها الإسلام
وغدا بها قدرُ الأمير مجاوزًا
عننَ السماء وتحته الأقوام
عجزَ العُداةُ عن الثبات فسلَّموا
وبدا لذلك منهمُ استسلام
وأتى بريدُهمُ المبشِّر مُخبراً
عنهم بأن قلوبهم قد هاموا
خافوا من الليث الهصور وحزبهِ
أنْ يقطعوا أدبارَهم إنْ داموا
مَن ذا يحوطهمُ إذا داموا بها
مِن بأس ليثٍ غاضبٍ [مقدام]؟