تخطَّ إلى المحتوى

بح صوتي وما عبر

مجزوء الخفيف

١٤ بيت

الحكمة

بُحَّ صَوْتِي.. ومَا عَبَرْ

والمَدَى يَكْتُمُ الخَبَرْ

كُلَّمَا قُمْتُ مُرْسِلًا

في الوَرَى صَيْحَةَ النُّذُرْ

تَاهَ صَوْتِي فَلَم يَجِدْ

مِن صَدًى في نُهَى البَشَرْ

كُلُّ حَرْفٍ بَثَثْتُهُ

رُمْتُ أنْ يَقْضِيَ الوَطَرْ

رُمْتُ أنْ يُخْصِبَ المُنَى

رُمْتُ أنْ يُنْضِجَ الثَّمَرْ

يَنْتَشِي الحَرْفُ إنَّمَا

لَيْسَ لِلْحَرْفِ مِن أَثَرْ

أيُّها الدَّهْرُ.. مَا جَرَى؟

مَا الَّذِي حَلَّ مِن عِبَرْ؟

لَيْتَ شِعْرِي وهَلْ أَنَا

رَاكِبٌ لُجَّةَ البَحَرْ؟

لَا أرَى غَيْرَ مُدْبِرٍ

يَقْتَفِي وَمْضَةَ الغَرَرْ

وسِبَاقٍ علَى الأَنَا

وانْدِفَاعٍ بِلا حَذَرْ

واشْتِهَاءٍ لِمَا يُرَى

في الوَرَى يَلْفِتُ النَّظَرْ

كُلُّنَا حَيَّدَ النُّهَى

ومَضَى يَطْلُبُ الظَّفَرْ

لَيْسَ يَقْوَى على الرِّضَا

رَانَ في سَمْعِهِ الوَقَرْ

فانْزَوَى الوَعْيُ حِينَما

لَمْ يَجِدْ حَقْلَهُ الأَغَرّْ