يا فِتنتي لِمَ ذا التجنُّبُ والجفا
عُودي فقلبي لم يهمْ بسواكِ
رُحماكِ أشواقُ الحنينِ تهزُّني
لم أجْنِ ذنبًا مُوجبًا لجفاك
الطهرُ ديني والعفافُ سجيَّتي
ولقد خبِرْتِ أيا ملاكُ فتاك
فصحيفةُ الحبِّ الشريف نقيَّةٌ
وغدا فؤادي ما لَه إلاك
لا تهجريني إنني لك مخلصٌ
أسعى بكلِّ جوارحي لرضاك
تمضي الليالي والنجومُ شواهدٌ
أني أرتِّلُ بالبُكا ذكراك
إني لأقسمُ أن حبَّك خالدٌ
والقلبُ أقسمَ أنه يهواك
عودي ملاكي وارحمي فلقد وَهَى
جسمي وأوشكَ أن يحينَ هلاكي
إني وإن طال العذاب لصابرٌ
ومؤمِّلٌ نفسي بعطْف ملاكي
يا منتهَى أملي وكلَّ سعادتي
يا سرَّ عيشي في الورى رُحماك
أنت الحياة وأنت من أحيا لها
كيف الحياةُ بغير ما ألقاك
أنت الجمالُ وأنت آيتُه التي
تسبي العقولَ بلحظِكِ الفتّاك
أنت الملاكُ وأنت بدرٌ مشرقٌ
أنت البهاء فكيف لي أنساك
من أجل حُسنِكِ قد تركتُ أحبَّتي
ورضيتُ أن أشقَى بطولِ نَواك
أملي وحظِّي أن أراك شريكَتي
وأرى السعادة والهَنا بصَفاك
وأراك عندي كالأزاهِرِ في الرُّبا
وأرى المنازلَ عُطِّرتْ بشَذاك