نامي!
فعين الله نائمة
عنا ...و أسراب الشحارير
والسنديانة... و الطريق هنا
فتوسدي أجفان مصدور
وثلاث عشرة نجمة خمدت
في درب أوهام المقادير
لا شيء! قصة طفلة همدت
لا شيء يوحي صمت تفكير
جرح صغير... مات صاحبه
فطواه ليل كالأساطير
تاريخه .. أنفاس مزرعة
تسطو عليها كف شرير
كانت، فلا نقرات قبرة
بقيت، و لا صيحات ناطور
وغصون زيتون مقدسة
ذبلت عليها قطرة النور!
لا شيء يستدعي غناء أسى
فالموت أكبر من مزاميري ...
نامي... عيون الله نائمة
عنا، و أسراب الشحارير
وضماد جرحك زهرة ذبلت!
في مسرب في الفسح مهجور
لكن عين أخيك ساهرة
خلف الضباب، ووحشة السور
وفؤاده ملقى على جسد
ينهد كالأطلال ..مصدور
ويداه ممسكتان في لهف
بترابه .. رغم الأعاصير!...