ظهرَتْ بمظهرِ رقَّةٍ ودلالِ
فاخضرَّ عُودي بعد جسمٍ بالي
وسرَتْ بنفسي هزةٌ تُحيي الموا
تَ كما تعطَّل من طويل نضالي
قد ألهبَتْ كبدي وقد شعرَتْ بآ
لامٍ لها دلَّت بعودِ مَجالي
وتماسكَتْ منِّي الصُّدوعُ مدلّلاً
ما حمَّ من جلَلٍ يُعيق نزالي
ظهرتْ بكل أنوثةٍ تُرجَى مِنِ امْ
رأةٍ عدا ثوبِ الجمال الحالي
وتأدَّبتْ فبدَتْ مخاوفُ جمَّةٌ
وكأنْ بدا شبحٌ يُخيف خيالي
فبدَرْتُها كُفِّي التكلُّف إنه
مرضٌ يُزيل من الحياة كمالي
فتورَّدتْ وتعطَّرت أنفاسُها
بِتباطُؤٍ ورنَتْ بطرْف غزال
وتلفَّتَتْ حيرى يُخامر لبَّها
حُبٌّ يبشِّر قلبَها بوصال
وتنكَّرت كي لا يخيّبَ حبَّها
واشٍ يُراميها جوًى بنبال
ولقد بدا أن الذي تخشى بلا
أثرٍ وكان لها كطيْفِ خيال
أو زورقٍ عصفَتْ به ريحُ الجنو
بِ، فمال ثم تصيرُ ريحَ شمال
أو ظبيةٍ ظمئت فأخطَتْ ماءها
يجري قريبًا في كثيب رمال
فتداركَتْ لطْمَ الفضاء حياتَها
بالماء عذبًا وهْو ماءُ زلال
فاقتادَها سرْبُ الورود وقد رآ
ها تشتكي ليصونَ منها الغالي
وتجمَّعت أكرِمْ بهنَّ نواظرًا
وهواديًا ومحاجرًا أهوَى لي
هذا وقد غاب الرقيب فأخلدَتْ
نفسُ الحبيب وأسرعَتْ لسؤالي
أمل الحياة صبابةً تلقَى لدى
مَن عذَّبت أرواحَهم آمالي
فأجبتُها أنت الحياة نعيمُها
وسرورُها وسواك حَمّت بالي
أنتِ المنى أنت الهنا أنت السْعا
دَةُ كلُّها بل أنت سرٌّ غالي