عرفَتْ مزاياكَ الحميدةَ زمرةٌ
فمضَتْ تؤكِّدُ حبَّها وولاءها
وجرَت عليك مدامعٌ لو أنها
هطلَتْ بأرضٍ جوَّدتْ إنماءها
وتعهَّدت منك الفضيلةُ أرْوَعًا
فتعهَّدتْ روحُ العلا إرساءها
يا مُنشئًا سننَ المكارمِ جمَّةً
أيكون صنعُكَ مفردًا إنشاءها
لم لا تردِّدُ نعيَ من رضيَ العُفا
ةُ صلاتَه مستهدفًا إخفاءها
وتعوَّدتْ منه الجميل مكررًا
وتعودَّت عاداتُه إرضاءها
وجرى السِّباقُ فكنتَ أنت مُجلِّيًا
في كل مكْرمةٍ ترى إحياءها
ومعاقرًا للفضل دون رفاقه
ومزيِّنًا من ندوةٍ أرجاءها
فلقد خلَتْ منك الأماسي حلوةً
وغيابُ شخصِكَ قد محا أضواءها
أُحببتَ من شمْلِ الجماعة ماجدًا
قد زانَ من ساداتها أعضاءها
أغِياثَ من جلَّتْ نوائبُ دهرِه
سحَّتْ بقبرِك ديمةٌ أنواءها
أجريْتَ دمع أحبَّةٍ بك رجَّعتْ
في كل نادٍ مُحزنٍ أصداءها
ألمٌ لِحبِّك لم أُطِقْ كتمانَه
وأنينُ ثكلى ألَّمتْ أحشاءها
ومجالسٌ تُدمي الفؤادَ بذكرها
أملَى التُّقَى بلسانه أنباءها
كان المديرُ لشأنها مَنْ نحتفي
في ذكرِه يُسدي لنا إهداءها
وتعدَّدتْ حاجاتُ دهرِكَ في الورى
فرأوا غِياثًا لا يَرى إرجاءها
صبرًا بني الحسبِ الشريف فمجدُكم
قاسَى بدنيا مُرَّةٍ أرزاءها
فلكم بمن ختَمَ الرسالةَ أسوةٌ
وتحمَّلوا تعليمَها وجلاءها
وتقبَّلوا من مُخلصٍ حفظَ العهو
دَ، وحبُّكم سيزيدُ لي إطراءها