تخطَّ إلى المحتوى

تصابيت أم هاجت لها الشوق زينب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تَصابيتَ أمْ هاجتْ لها الشّوقَ زينبُ

وكيف تَصابي المرءِ، والرأسُ أشْيَبُ؟

بلى إنّ في ذكر المعاهد والصِّبا

لعذرًا لذي شيبٍ إذا رِيْءَ يلعب

وما كان إلاّ أنْ طربتُ بذي اللِّوَى

لعرفان رسم الدّار والحُرُّ يطرب

سقى الدّورَ من ذات الغَضا فمنازلاً

لِلَيْلَى لدى ذات الأراكة هَيْدَب

تدِبُّ إلى أوكار أوكار مُزْنهِ

إذا سَحَّ منه صَيِّبٌ سَحَّ صَيِّب

يزمّ برفْقٍ رعْدُه فتخالُه

وماءُ الحيا في وجْهه يتأدَّب

فَعَدِّ عنِ التّذكار وانشرْ مآثرًا

تحلَّى بها عبدُالعزيز المرجَّب

إمامٌ بذات الله أصبح شُغْله

فليس له همٌّ سِواه ومَطْلب

إمامٌ جليلٌ من أُباةٍ أعزّةٍ

نَمَاها إلى العلياء بَكرٌ وتَغْلِب

ألا أيها المَلْكُ الذي سار مجده

مع الشّمس إلا أنه ليس يَغْرُب

ومن هو غَوْثُ المسلمين وغيثُهم

إذا أفزعَ الناسَ الصّريخُ وأجدبوا

تحبَّبتَ بالتّقوى وبالجود للوَرى

وأنتَ على رغْم الحسود المحَبَّب

وصُلْتَ فلم تتركْ مَصالاً لصائلٍ

كأنك ليثٌ في عَرينٍ مُجَرَّب

ضربتَ بأسياف الهدى كلَّ ساحرٍ

كأنك في ضرب السواحرِ جُنْدَب

فكم من عدوٍّ غالبٍ قَدْ قهرته

فصرتَ عليّاً فوقه وهْوَ مُرْحَب

ورُضْتَ الرياضَ الصّعبةَ الرّوض بالقنا

وقد جمَّع الأعداءُ فيها وألّبُوا

ففاجأتَها قبلَ الصّباح بِفِتْيَةٍ

إذا قُدْتَهم يومَ الكَريهة أصْحَبوا

وحاربت أنواع الشُّراةِ مجاهدًا

كأنك في حرب الشراة المُهَلّب

وقد أعجب الأعداءَ بأسُك في الوغى

وعفْوُك عنهم غِبَّ ذلك أعجب

وما حَجَزتْ عنك الحجازَ وأهلَهُ

مراكبُ جَوٍّ بالبنادق تضرب

وعاملْتَ جيرانَ الرؤوف برأفةٍ

شهودُك سَلْعٌ والصَّفا والمحصَّب

وأمَّنت بالعدل البلادَ وأهلَها

فشرَّق بالعدل الوفودُ وغرَّبوا

وقابلتَ بالحِلم المبارك إذ جَفَا

فصارت بك الأمثال في الحِلْم تُضْرَب

وواريت قتلى في معاركَ تربةٍ

ولم تَسْلبِ الأسرَى وغيرُكَ يسلُب