تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

حول نافذة القول ،

حام الفؤادُ المطارد وجه العبارةِ ،

واحتدم الضوء في شرفات التلهف ،

غامت حدود المكان .

قطّع خيط الزمان شرايينهُ .

واكتفى بالإشارة .

يدخلُ النُّورُ مصطَلَحاً .

فيلوذُ لسانُ التأملِ بالصمت ،

تحتارُ منعكساتُ المشاعر .

ماذا يقولُ لك الناس . . ؟

ماذا تشيرُ لك الأرض . . ؟

ماذا يقولُ لك الأمس . . ؟

والكلُّ مختبئٌ في بطون العبارة .

كيف سكنتَ بنا أيها الحرف ؟

أيُّ الحروفِ لها نُكهةُ الحُزن ؟

ما هو لونُ الحروفِ البريئة ؟

ولآئي . . .أقدِّمهُ لكَ . . .

أم للضياءِ، الذي يتخلَّلُ نفسي ؟

وينْبُعُ من رغباتِ الطفولة .

لا أعرفُ الصَّوت . .

ما إِنْ أتَى صوتُكَ المتموِّج ،

حتى تكشَّفَ للسَّمعِ مظهرُكَ المتبرقِعْ ،

والقلبُ، أدرَكَ أَنَّكَ تعبثُ بالعالمين .

أنتَ هو الشكُّ ،

أنتَ اليقين .

أنتَ الهزيمةُ، والكبرياء ،

وأنتَ النصوصُ القوانين .

بأسمكَ تنْتَصِبُ الذات

تُغتَصَبُ الحُرمات .

أنتَ الشريعةُ . . . أنتَ الخديعةُ ،

أنتَ التوسُّلُ . . أنتَ التسلُّطُ والقهر .

ملامحُ وجهِكَ أجنحةٌ ،

لايطيرُ بها البُسطاء .

زواياكَ مقبرةٌ ،

ونسيجُكَ ثلجٌ ، ونارٌ ،

ولكنَّنا . . . نتعاطاكَ .

نقرأُ من وجهكَ الخوفَ، واليأسَ ،

والأملَ المختفِي، في تُرابِ الأماني ،

وفي لحظةِ الضعف .

نقرأُ فيكَ الجُمُوح التمرُّد ،

ندخُلُ في طوقكَ ،المتشبِّثِ بالعقل ،

نقرأُ فيكَ الجُنون .

يستظلُّ بكَ الأنبياءُ

ويأوي بأعطافكَ المجرمون .

سِرُّ أوهامنا ، أننا قد عرفناك .

أنا أخترعناك ،

وضعناكَ في دمِنا . . .

وذهبنا نُفتِّشُ، عن وجهكَ المتباعد ،

عن سِّرك المختفي ،

في المتاهات ،

في الغيب ،

في حدقاتِ العُيون .