تخطَّ إلى المحتوى

رأى الصب مفتونا به فتدللا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

رَأى الصَّبَّ مَفْتُوناً بهِ فَتَدَلَّلا

وَ أَيْقَنَ مِنْ بَلْوائِهِ فَتَمَلْمَلا

وَ راقَ لَهُ هِجْرانُهُ الْحُسْنَ بَعْدَهُ

فقالَ أَغَيّاً؟ ما أضَلَّ وأَجْهَلا

على صَخَبِ الأمْواجِ تُبْحِرُ عاشقاً

وَ تُؤنِسُ لَيْلاً يُوحِشُ الْبَحْرَ أَلْيَلا

أَيا وَجْهَ إِبحاري حَنَانَيْكِ فَالْفَتَى

تَرنَّحَ مِنْ مَمْشاكِ لَمْ يَعْرِفِ الطِّلا

إلى الضِّفَّةِ الأُخرى أتاكِ مُسَلَّماً

فَلَمَّا رَنَتْ عَيْناكِ خَرَّ مُجَدَّلا

وَ لَمَّا بَدا مِنْكِ الأسَى اْرْفَضَّ حُزْنُهُ

فَساجَلَ أَنْهاراً وَ حَدَّثَ جَدْوَلا

عَلى زَوْرَقٍ تَنْسابُ شَوْقاً قَصائدي

وَ كُنتُ أَوَيْتُ الشِّعْرَ خَيْماً وَ مِجْدَلا

تَعَرَّضْتُ لِلْحَوْراءِ أَعْلَم ُ فَتْكَها

فَلَيْسَ يَصِحُّ الآنَ أَنْ أَتَعَلَّلا

لَقَدْ سَمَحَتْ بِالْوَعْدِ دُونَ وَعِيدِها

وَ قَدْ عَلِمَتْ كَوْنَ التَّجاهُلِ أَقْتَلا

فَيَا لَيْتَ لِي قلباً يُصَرِّفُهُ الْهَوى

إذا صُدَّ عَنْ سُعْدَى يَمِيلُ إلى عُلا

دَعَوْتُ إلى ما لا يُريبُ فَأعْرَضَتْ

فَهَلْ أنا شَرٌّ يا نَفُورُ لِتَجْفِلا؟

لَقَدْ رَوَتِ الظَّمْآنَ قِصَّةُ حُبِّنا

فَعَلَّ لَدَيْهِ ما يَفُكُّ الْمُكَبَّلا

صَفِيٌّ شَجِيُّ القَلْبِ مَنْ هَذَّبَ الرُّؤى

وَ غنَّى فَعادَ القَفْرُ رَوْضاً مُبَلَّلا

وَ من ساقَ لِلْعُشَّاقِ ألفَ خَرِيدَةٍ

وَ أَكْرَمَ بِالْحَلْيِ الْجَمالَ الْمُعَطَّلا

وما كَرَمٌ إلَّا وَ يُكْرَمُ أهْلُهُ

أَلَمْ تَرَ شَهْرَ الصَّوْمِ أكرَمَ مَنْزِلا

أَتَى الضَّيْفُ بالْخَيْراتِ كَيْفَ يَبِرُّهُ

مُضَيِّفُهُ والضَّيْفُ جادَ تَفَضُّلا

أيا ضَيْفَنا أَهْلاً وَ سَهْلاً وَ مَرْحَباً

يَطِيبُ برَيَّاكَ الزَّمانُ مُهَلِّلا

أيا رَمَضانَ الْخَيْرِ رَقَّتْ قُلُوبُنا

فَلَمْ تَرَ صَفْواً مِنْ صَفائِكَ أجْمَلا

مَدَدْتَ عَلَيْنا مِنْ سَحَابِكَ رَحْمَةً

وَ شُرِّفْتَ بالْقُرْآنِ حِينَ تَنَزَّلا

إلهي تَقَبَّلْ صَوْمَنا وَ قِيامَنا

فَأنتَ الَّذي أَعْطَى الثّوابَ فَأجْزَلا

وَ عَفْوَك رَبِّي عَنْ غَيَابَةِ أُمَّةٍ

إِلَى لَهْوِها قامَتْ وصامَتْ عَنِ الْعُلا

فلا زالَ يُرْجَى هَدْيُها وَ صَلاحُها

إِذا نَصَحَتْ تَوْباً إِلَيْكَ وَ كَيْفَ لا؟