ظبيةَ الروضِ بالوصالِ اسْعفيني
وبلقياك لحظةً متِّعيني
وارحمي قلبيَ المعنَّى بوعدٍ
ثم إن شئت بعد ذا فامطليني
همتُ يا ميُّ في هواك زمانًا
غيرَ مُصغٍ لعاذلٍ يلحوني
أنا إن خالني الورى بيَ مسٌّ
فجنوني من الهوى يكفيني
لا تُصيخي سمعًا لِلاحٍ حسودٍ
واحذري قولَ آثمٍ مأفون
يبتغي فرقةَ الحبيبين خبثًا
حيث يشفي أدواءَ غِلٍّ دفين
وهلمِّي إلى الرياض لنقضي
وطرًا للغرام بين الغصون
نتلقَّى من الطبيعة درسًا
هو في الحب خيرُ درسٍ ثمين
حيث سرُّ الجمال للصبِّ يبدو
في ثغور الأقاح والياسمين
وحفيفُ الأشجار حين تغنّي
بضروب الأنغام والتلحين
حيث حاكَ الربيع بُرْدَ جمالٍ
حسنُه المستنيرُ ملءُ العيون
فتعالي نتلو نشيد التلاقي
وصدى صوتِك الرخيم اسمعيني
وإِذا ما نظمتُ في الحبِّ شعرًا
فبأنشودة الهوى طارحيني
ولْتَدُرْ بيننا كؤوسُ التصابي
واشربي خمرةَ الهوى واسقيني
لا تُصيخي سمعًا لمن قال فيك
أصبحتْ بَرْزةً وذاتَ مُجون
وذري سُنَّة التقاليدِ جنبًا
وبدين الغرام والحبّ دِيني
لا جواسيسَ لا رقيبَ علينا
غيرَ سَرْحِ الظِّبا وطيرٍ أمين
منيةَ النفس روضُ خدّيك فيه
طَبَعَ الحسنَ بارئُ التكوين
زرتُ في وجنتيك جنةَ عَدْنٍ
وبِكِ همْتُ لا بِحُورِ العِين