كفَّي على النار من بالثلج ينفعل ؟
فنظرتي من معين النور تكتحل
أرسو على قلقٍ لكنَّ مركبتي
هي الهدوء الذي ينأى به العجل
ضدَّان بينهما الأشياء غامضةٌ
هل يفصح الغامضَ الضدان والأجل ؟
يا عاذلي لا تلمني إن شكوت ألم
تشعر فما أكثر الأعداء إن جهلوا ؟
ساد الضجيج فلا نومٌ يطيب ولا
أُنسٌ يزين ولا عقلٌ ولا مثُل
ملَّ العمى دربنا الصافي وتاق إلى
نبض النجوم ألم يهرع لها رجل ؟
حتى متى تشتكي الأنوار عتمة ما
يُغري ويستأسد الخذلان والفشل ؟
حتى متى يستبيح [الدون ]ما عجزت
عنه الثريَّا ولا يرجو العلا زحل ؟
طاب الحقير وأضحى العنكبوت بلا
وهنٍ ونامت على ضرِّ القذى المقل
ما أبلغ الشمس لم يفحم تألُّقَها
لحنُ الزوال بل استشرى به الأمل
يسلو الجفاء فيغضي من مسرَّته
وجه النهار ألم يحذ الألى رحلوا ؟
نفسي أرى خطوة الماضي مزحزحةً
روح الملالة عمن سامه الخلل
نفسي أرى معجزات الضوء مُفحمةً
كلَّ المسارات والديجور منقتل
تجرَّأ الوهن لم يعرف عواقب ما
يحكي وماذا يجرُّ البهت والدَّجل
إنَّ الحياة التي ترجو الحياة لها
دفقٌ عنيدٌ يُذلُّ الزيف ما بذلوا
إن المقام الذي يهفو اللبيب له
أسمى فهل يترك المُستقذَرَ الجعل ؟
يا أيها السَّادرون العمر ويحكم
إن الحياة التي لم تفطنوا دول
يومٌ يسرُّ ويومٌ كلُّه ألمٌ
فلا يُغرَّ نَّ من حادوا بما احتفلوا
فليصنع البله والأقزام ما جُبلوا
لسوف يلقون أضعاف الذي فعلوا
لا يفلح الناس إلاَّ بالكتاب ولا
يسمون إلاَّ بما أوصى به الرُّسل
فهل نرى وحدةَ الإيمان ماحقةً
كلَّ الشَّعارات لا بغيٌ ولا زلل