لمن تقرع الأجراس في زمن الرَّدى
وجلُّ الورى بالزَّيغ لا بالهدى اهتدى ؟
لمن تقرع الأجراس والثأر شاردٌ
ومشعله يضحي ويمسي مشرَّدا ؟
أ آيات للفردوس إن شاء خالقي
فما لسوى الفردوس يُستحسن الرَّدى
فطنتِ لما تعني الشهادة هاهنا
وفي تلك فاخترت العظيمة مقصدا
رحلتِ بلا عرسٍ فنلتِ تفوُّقاً
وأمسيتِ في ليل المحبين موقدا
فما زالت الدنيا بخيرٍ إذا بها
نساءٌ كآياتٍ وينجبن أحمدا
إذا كان بين الناس باللهوِّ مولعٌ
فبينهمُ بالصَّحوِ يسعى مُسددا
وبينهمُ من يسهل الموت عنده
إذا شاف ظلماً [ للعدا] وتعربدا !
أ آيات أفزعت اليهود فليتنا
نراهم – غداً – وهناً وجمعاً مُبدَّدا ؟
فكم أهلكوا منكم وكم دمَّروا فما
أجاب سوى طفلٍ ومثلك [ للندا] !
وهل يهزم الباغين غير الذي به
رمونا ومن غير الشريعة موردا؟
إذا لم يسر خطْوُ الجهاد فلم يكن
سوى الخسْر في درب المريدين مُرشدا
فما غير نور الله يشفي تألُّماً
ولا غير نصر الله يسدي تجلُّدا
كفى يا بني ديني التَّفرق ما جرى
ويجري يثير الثأر لو كان جلمدا
على باطلٍ أعداؤنا قد توحَّدوا
لماذا بحقٍّ لا نريد توحُّدا !؟
لماذا على حقٍّ ونعنو لظالمٍ
يجرِّعنا بالسِّلم ما ذلَّ مُسهدا ؟
لماذا نريد السلم والبغي لم يرد
سوى الفتك بالإسلام أو من به اهتدى ؟
يكيد فنبد والأغبياء وإن بدا
بحرب رجوناه ليصبح مُنجدا !
وإن شبَّت النيران فيه نكن لها
وإن اُشعلت فينا نجد منه مُوقدا !
فما كلُّ من رام الحماية فارساً
وما كلُّ من شاء السِّيادة سيِّدا
إلام الفلسطينيُّ يُصلى بنارها
ولا غير حسناواته – قطّ – [ للفدا] ؟
إلى الله نشكو لا إلى غيره فما
سواه بنصَّارٍ إذا خصمنا اعتدى