أَبدا البدرُ في الظلام فضَاءَ
أم سنا البرقِ قد أنارَ الفضاءَ
أم هو الصبحُ قد محا بانبثاقٍ
آيةَ الليلِ فاستحال ضياء
أم شهابًا آنستُ أم ضوءَ نارٍ
فوقَ طُور الهدى لعيني تراءى
أم أنارَ الوجودَ وجهُ نبيٍّ
منه شمسُ الضحى توارت حياء
كانتِ الكائناتُ في ظلماتٍ
قبل ميلاده وضلّت عماء
ولد المصطفى فأشرق منه
سائرُ الكون لامعًا وضّاء
واستبان الهدى بمولد طه
فاستعاد الزمانُ فيه بهاء
وتداعى إيوان كسرى اضطرابًا
فهوى عرشُه وحال هباء
قد مشى موكبُ الرسالة فيه
بين بيتَيْ إلهِهِ إسراء
وبه الأرضُ فاخرت وتباهت
إذ بمعراجه استطال السماء