عُلاكَ قد جلَّ عن قولي وعن كَلِمي
يا أشرفَ الخلقِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
حللْتَ فوق سماء المجد منزلةً
تسمو على كل منثورٍ ومنتظم
أنَّى لمثليَ أن يهدي إليك ثنا
وأين يبلغُ منه ساعدي وفَمي
ما حام حول حماكَ العقلُ ممتدحًا
إلا وناداه فرْطُ العجز لا تَحُم
لكنَّ لي غرضًا في المدح أنشده
يا خيرَ من ضربَ الأمثال في الكرم
يا فائق البحر في فيضٍ وفي مَدَدٍ
وسايقَ الدَّهرَ في عَزْمٍ وفي همم
ذرات هذا الورى لولاك ما عُرِفَتْ
في ذا الوجود ولم تخرجْ من العدم
ما في السَّماء ولا في الأرض كائنة
إلا وإمدادُها من فَيْضِكَ العَمَم