أيُصيبُني ضيمٌ وأنت رجائي
وذخيرتي في الحشر عند لقائي
أرجوك في الدارين يا عَلَمَ الهُدَى
إن خِفْتُ أيَّ كريهة وبلاء
يا ملجأَ العاني وجابرَ كسره
يا موئلَ الضُّعَفاءِ والبؤساء
يا باذلَ المعروفِ من كفّ لها
في الجودِ أكبر همّةٍ وعطاء
لو قُدّرَ التِّبْرُ النفيسُ بجودها
لم يَعْلُ قَدْرَ الترب والحصباء
أو قِيس ما تهب الملوك بفيضِها
ما كان إلا مِثْلَ قطرة ماء
كَفٌّ وسِعْتَ العالمينَ بها ندًى
وقضيْتَ كلَّ حوائجِ الفقراء
ما لي بوِرد البحر وهي مليئةٌ
بالريِّ حافلةٌ بكل رواء
وعلامَ ألتمسُ الشِّفاءَ بغيرها
وهي الكفيلة وحدها بشفائي
يا ساقِيَ الصَّهباءِ خلِّ شرابها
هذا الشرابُ وهذه صهبائي
هذا الشّرابُ العذب حب محمّدٍ
هذا مدارُ سعادتي وهنائي
لولاهُ لم تطبِ الحياةُ ولم أجدْ
في العيش لا والله أيَّ صفاء
لم أدرِ كيف يعيشُ من لم ينتسب
لمحمَّدِ بمحبَّةٍ وولاء