تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
لِتُبْصِرَ عَرْصَةَ البانِ
وَتَسْفَحَ فِي رُسُومِ السَّفْ
حِ سافِحَ دَمْعِكَ القانِي
وَبُحْ بِهَواكَ فِيها بَعْ
دَ سُكَّانٍ وَقُطَّانِ
مَنازِلُ قَدْ عَهِدْناها
لأَحْبابٍ وَخِلاّنِ
وَبَدَّلَهُنَّ مِنْ غِزْلا
نِ ساكِنِها بِغِزْلانِ
وَأَضْحَتْ تَهْتَدِي صِيرا
نُها فِيها بِصِيرانِ
سأَلْتُ طُلُولَها الأَدْرا
سَ عَنْ حَيٍّ وَجِيرانِ
وَجُدْتُ بِواكِفٍ لِلدَّمْ
عِ كالهَتَّانِ هَتَّانِ
وَلَمْ أُنْكِرْ مَعارِفَ أَرْ
سُمٍ مِنْها وَأَوْطانِ
وَشَمْسٍ فَوْقَ غُصْنٍ ما
سَ فِي أُزْرٍ وَأَرْدانِ
كَساهُ اللهُ بُرْداً حِي
كَ مِنْ حُسْنٍ وَرَيْعانِ
إِذا نَهَضَتْ إِلَى جارا
تِها ناءَتْ بِكُثْبانِ
وَإِنْ نَظَرَتْ سَبَتْ أَلْبا
بَ ناظِرِها بِأَجْفانِ
تَخَطَّرُ فِي قَوامٍ نا
عِمٍ بِالحُسْنِ رَيَّانِ
تَرَى بُسْتانَ بَهْجَتِها
تُخَجِّلُ كُلَّ بُسْتانِ
تَضاحَكَ عَنْ جَنَى وَرْدٍ
وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانِ
حَصانٌ قَطُّ ما سَمَحَتْ
عَلَى صَبٍّ بِإِحْسانِ
فَوا أَسَفا وَلَوْ بِالوَصْ
لِ بَلَّتْ قَلْبَ ظَمْآنِ
لَها صَرَّحْتُ ما أَلْقا
هُ مِنْ بَثٍّ وَأَحْزانِ
فَما عَطَفَتْ وَلا سَمَحَتْ
بِجُثْمانٍ لِجُثْمانِ
أَحِنُّ لَها حَنِينَ النِّي
بِ حِيناً بَعْدَ أَحْيانِ
فَكَمْ أَبْكَيْتُ وُرْقَ الأَيْ
كِ وَجْداً فَوْقَ أَغْصانِ
وَكَمْ قَدْ صارَ فِي غَزَلِي
بِها مِنْ نَظْمِ دِيوانِ
وَها أَنا وَهيَ جالَ بِنا ال
هَوَى فِي كُلِّ مَيْدانِ
هَوانا لَيْسَ يَحْكِيهِ
هَوَى مَيٍّ وَغَيْلانِ
وَلا هِنْدٍ وَعاشِقِها ال
فَتَى عَمْرِو بنِ عَجْلانِ
وَذارِعَةِ الفَلا خَطَّا
رَةٍ فِي الوَخْدِ مِذْعانِ
طَوَيْتُ بِذَرْعِها بَسْطا
تِ أَوْدِيَةٍ وَغِيطانِ
تَيَمَّمُ بَهْجَةَ الدُّنْيا
أَبا العَرَبِ بنَ سُلْطانِ
مَلِيكٌ طالَ مَفْخَرُهُ
عَلَى هاماتِ كَيْوانِ
تَأَرَّثَ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
عَنْ المِفْضالِ عُثْمانِ
وَعَنْ غَوْثٍ وَعَنْ نَبْتٍ
وَعَنْ زَيْدِ بنِ كَهْلانِ
وَسَنَّ مِنَ العُلا ما كا
نَ مِنْ نَصْرِ بنِ زَهْرانِ
يَجِلُّ بِأَنْ تُشَبِّهَهُ
بِعِمْلِيقٍ وَحَسَّانِ
وَلا سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنِ ال
مُتَوَّجِ رَبِّ غُمْدانِ
وَلا شاهِ بنِ شاهٍ وَال
فَتَى الفَتْحِ بنِ خاقانِ
كأَنَّ نَدَى يَدَيْهِ فَيْ
ضُ سَيْحانٍ وَجَيْحانِ
تَهُبُّ رِياحُ طَلْعَتِهِ
عَلَى الباغِي بِحُسْبانِ
وَتَجْرِي سَجْسَجاً طَوْراً
لِوُفَّادٍ وَضِيفانِ
وَلَوْ جَدْواهُ غَيْثٌ لاقْ
تَفَى نُوحاً بِطُوفانِ
وَلكِنْ جُودُهُ يَهْمِي
عَلَى العافِي بِعِقْيانِ
أَيا مَنْ يَنْتَمِي نَسَباً
لِيَعْرُبَ بنِ قَحْطانِ
خُصِصْتَ بِمُلْكِ عَمْروٍ وَابْ
نِ داودٍ سُلَيْمانِ
وَحُزْتَ بِزُهْدِ عِيسَى فِي
هُدَى مُوسَى بنِ عِمْرانِ
وَهاكَ نَتِيجَةَ الأَفْكا
رِ ما شِيبَتْ بِبُهْتانِ
مُضَمَّنَةً فَصاحَةَ خُ
لَّصِ الفُصَحاءِ سَحْبانِ