فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسْرُورا
فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسُورا
تَرى بَناتِكَ في الأَطمارِ جائِعَةً
يَغزِلنَ لِلناسِ لا يَملِكنَ قِطميرا
بَرَزْنَ نَحوَكَ لِلتَسليمِ خاشِعَةً
أَبصارُهُنَّ حَسيراتٍ مَكاسيرا
يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَةٌ
كَأَنَّها لَم تَطأ مِسكاً وَكافورا
لا خَدَّ إِلّا ويشكو الجَدْبَ ظاهِرُهُ
وَلَيسَ إِلّا مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا
أَفطَرتَ في العيدِ لا عادَت إِساءَتُهُ
فَكانَ فِطرُكَ لِلأكبادِ تَفطيرا
قَد كانَ دَهرُكَ إِن تأمُرهُ مُمتَثِلاً
فَرَدّكَ الدَهرُ مَنهيّاً وَمأمورا
مَن باتَ بَعدَكَ في مُلكٍ يُسرُّ بِهِ
فَإِنَّما باتَ بِالأَحلامِ مَغرورا
في خريدة القصر: " أرى بناتي في أغمات من عدمٍ
يغزلن للناس ما يملكن قطميرا"