يا أرضُ رفقاً فلي بالبيتِ أَحبابُ
والبيتُ زالَ ومَن في البيتِ قد غابوا
غابُوا وقلبيَ مُذ مُدْتِّ وهم نُوَمٌ
من هولِ ما صارَ مكلومٌ ووثّابُ
بالأمسِ كان صدى ضحكاتهم فرحا
يطوف والبيت ردّادٌ وأيّابُ
واليومَ لا بيتَ فوقَ الأرضِ أعرفُه
وكلّ من فيهِ تحت الأرض أسلابُ
يا أرضُ مُرْتِ فما أبقيتِ في صدري
إلا جراحاً وجرحُ الفَقدِ جوّابُ
أبيتُ فوقَ رُكامِ البيتِ أطرُقهُ
لعلَّ صوتيَ يستجديهِ تِجوابُ
وكيفَ طرقيَ بالأحجارِ يُسمِعُهم
وما لبيتيَ تحتَ الرّدم أبوابُ
أبيتُ والليلُ يُذكي حُرقتي وبهِ
يؤجِّجُ الدّمعَ بكّاءٌ ونحّابُ
واليومَ أصبحَ لا شمسٌ تدفِّئني
فوقَ الدَّمارِ ولا وطنٌ وأصحابُ