في ليلةٍ
والليل فيه جهامةٌ فرضَت هدوءَهْ
والصمتُ أخرسُ
والطريق سجا وقد أخفى نتوءَه
ليمهِّد السبل السفاحِ
لخطوة الشرق الدنيئه
والحاسر الجهْمِ المخيفِ
يحبُّ أصحاب المروءه
ما عاد يسعلُ في رواحٍ
أو يزمجرُ عند جِيئَه
حتى مصابيحُ الطريقِ
خبَت أشعتُها الجريئه
وانسلَّ تيار الشعاعِ
ليشملَ الشُّعلَ المضيئه
وأدبُّ في الصمت الذي
وجَمَ ازدراءً للخطيئه
وأنا ضريرُ السعيِ
دربي أرعنٌ فَقَدَ المشيئه
ومشاعري قاعٌ
تعطَّن فيه أفكار رديئه
حتى التي تمشي جِواري
في خُطا الخزيِ البطيئه
منقادةً للرقِّ
أثقلَها بوطأته المسيئه
ساومتُ فيها من يُتاجر في الخبيثة والبريئه
حتى دفعتُ كراءها
لقضاء أمسية دفيئه
فإذا المشاعر لا يقرُّ قرارها
فبدَتْ قميئه
ظهرت أمامي كالسرابِ لصاحب النفس الظميئه
وسألتُها لِمَ ضمَّكِ النخّاس للسلع الشنيئه
فأجابني سيلُ المدامع
وهي بالشكوى مليئه
الناسُ كلُّ الناس
قد فقدوا الشهامةَ والمروءه