أقول لها إلى أَيْنا؟
محلِّقةٌ مع الطيرِ
إلى دنيا بها أشدو
على أرغولها السحري
أهيمُ بعالمٍ أسمَى
حياة الروح والقلبِ
وقفْتُ العمر من كلفٍ
به كالعاشق الصَّبّ
عشقتُ الشعر من زمنٍ
سبحت بأبحرٍ لُجِّ
أطوف بزورقي الصادي
بلا ماءٍ ولا موج
طويلٌ ما له شطٌّ
مديدٌ، لا ومُقتضبُ
بحورٌ وِرْدها دانٍ
بعيدٌ أمرُها عجب
بها تنساب أفئدةٌ
بأشرعةٍ من النغمِ
على صورٍ وأخيلةٍ
كنفْح الطِّيب في النَّسَم
كأطياف الهوى تسْري
إلى مُهَجٍ وأرواحِ
بخمر الحب تغمرُنا
بلا كأسٍ ولا راح
سمعتُ القولَ أبهرَني
وهاج الوصفُ إحساسي
لِحقٍّ عالمٍ يزهو
بعيدًا عن دُنا الناس
به الأطيار شاديةٌ
به العشاق ألوانُ
رياضٌ ملؤُها حبٌ
وفيها الكلُّ نشوان
فلم يوجد بها غولٌ
ولم تُثقَل بأوزارِ
ولم يسمع بها همسٌ
سوى عودٍ وقيثار
هممْتُ بها فأصحبُها
أناديها وقد ناءت
وفي آفاقها صعدَتْ
إلى غاياتِ ما شاءت