غضبةٌ للشباب خلف العوادي
ردَّدتها سهولنا والبوادي
غضبةٌ روَّعَتْ مسامع دهرٍ
حين ضجَّ العلا وثارت بلادي
سكبتْها نسائمُ الفجر أندا
ءً ترامت على الضحى المتهادي
وسرت في خواطر الصبح تنثا
لُ من الشمس في ضمير الوهاد
وتراءت تفصّل الشمس ما بي
نَ وشاحٍ مهلهلٍ وضِماد
وعلت ثورة الجزائر بالنا
رِ، وهبّت تدكّ كلَّ اضطهاد
وزَها المجدُ في مراكشَ، في تو
نسَ في مصرَ، في ثرى بغداد
وتنادت حناجرُ الشَّام للمج
دِ، فصكَّت مسامع الآباد
أيقظتها الأنفاسُ من نفحة الما
ضي المدمَّى على صعيد الجهاد
فإذا الفجرُ شعلةٌ ولهيبٌ
أضرمته مشاعلُ الميلاد
وإذا الأفقُ أحمرُ الساح يهتزْ
زُ، ويختالُ بالشبابِ المنادي
وأفاقَ التَّاريخُ يزخرُ بالنو
رِ، وضجّت عرائسُ الأمجاد
وانبرت تلطم الجمودَ بكفِّ الْ
غيظِ والحقد والأذى والعناد
صعدتْ زفرة الشجاعة والبأ
سِ، وقامت ببعثها الوقّاد
والتقت مصر بالحجاز وبالشا
مِ، فكانت موالدُ الأعياد
وعلا الموج بالهدير فهبَّتْ
أُردُنُ الخيْرِ بالسَّلامِ تُنادي
يقظةٌ في ثرى الكِنَانَةِ ضاءت
وأضاءت بالوحي والإرشاد
تلك أرضُ الأهرامِ، أمُّ البطولا
تِ أفاقت تلمّ شُعث القياد
واستطالت بِكِبْرياء المغاوِي
رِ، وماجت على حكّامِ الأعَادي
تَبْعَثُ الرعدة العميقة في القل
بِ، وتسري عنيفةً في الفؤاد
أيُّ بعثٍ شنَّته بين غبار الْ
يأسِ والموت والدهور الصَّوادِي