تخطَّ إلى المحتوى

قلمي منك يستعير البديعا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قَلَمِي منكَ يستعيرُ البديعَا

ليصوغَ الشعور شعرًا بديعَا

أنتَ ثَدْيُ الخيال جاء يُراعِي

كلَّ بكرٍ من المعاني رضيعا

أنت دنْيَا الشبابِ أنت شبابٌ

عن جبينِ الحياةِ تمحو الخُنوعا

بَسَمَ الجوُّ بعْدَ طول عُبُوسٍ

فبدا رائعًا وكان مُريعا

وجرى الصُّلْحُ بيْنَ برقٍ ورعدٍ

بُدِّلتْ ثورةُ السماء هجوعا

وتجلَّى الجمالُ في كلّ عينٍ

والشتاء الرهيب باتَ صريعا

وغدا الروضُ كالغواني أنيقًا

والسُّنُونُو مبشِّرًا ومذيعا

وأتى النحلُ عاملاً بنشاطٍ

شرَّب الشّهدَ في الخلايا الشُّموعا

والفراشُ اللَّعوبُ حامَ وصاحَ الد

ديكُ في الحيِّ فاستجابَ سميعا

ورأينا الشقائقَ الحمرَ في عُرْ

سِ الأقاحي تشابكت لتَضوعا

فاسمعِ الجدولَ الطروبَ يؤدِّي

نغَمًا ناعمًا ولونًا رفيعا

صفَّقَ الحَوْرُ والبنفسجُ يأبى

رغم فرْطِ الحياءِ إلا طلوعا

والأزاهيرُ تستحمُّ بشمسٍ

في عروقِ الجمادِ ذابتْ نجيعا

والنسيمُ البَليلُ يلوي غصونًا

بعُبابِ الورودِ يبدُو ولوعا

والنَّدى اللُّؤلؤيُّ أروعُ دمعٍ

وجفونُ الصباح تذري الدموعا

وإذا منظر المراعي بهيجٌ

وغِناءُ الهزارِ أشجَى وقوعا

كان هذا الوجودُ لولاكَ موتًا

فلْتُباركْ بك الحياة صنيعا