تخطَّ إلى المحتوى

لا لجين يغرنا لا نضار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لا لُجَيْنٌ يغرُّنَا لا نضارُ

فالغِنى ما اجتناه منا الصِّغارُ

لا نُباهِي ولا نُغَالي ولكنْ

نحنُ سلكُ الضياءِ نحنُ النهار

نحنُ نبعُ العطاء دون رياءٍ

نحن أمٌّ حنانُها مِدْرار

قد نشرْنا رسالةَ الفكرِ بكْرًا

جَانِحاها هدايةٌ، إيثار

وعلى حبَّاتِ القلوب ائتُمنَّا

والتقتْ في ضميرِنا الأسرار

ونذرنا حياتَنا لبلادٍ

أنبتَتْنا وطاب فيها القرار

صدَّرت شبابا أرادوا انطلاقا

عبْرَ دنيا الطموحِ والفتحِ طاروا

ننفَحُ الموطنَ العزيز بنشْءٍ

تشتهي نفحَ خُلْقِه الأزهار

وخلالٌ زكيةٌ كالأقاحي

والسجايا براعمٌ وثمار

صلةُ الحرف ليسَ أنجعَ منها

لعنانِ العقولِ فيها مَثار

وإذا الغِرُّ رغم كل صغارٍ

هو نسرٌ محلِّقٌ أو هزار

قل لمن أهملوا الصغيرَ احتقارًا

من يُرَسِّي كيانَنا يا كبار

ميزةُ العيدِ بهجةٌ وافترارٌ

واخضرارٌ وروعةٌ ووقار

مع إطلالةِ الربيعِ علينَا

عيدُنا يزْدهِي به آذار

شهرُ زهْوٍ ورونقٍ وشبابٍ

كم تمنَّى هذا السنَا نوّار

عيدُنا رمز نهضةٍ تتلظَّى

نحنُ فيها الوقودُ، نحن الأُوار

وحياةُ الحياةِ إيقاظُ روحٍ

وتحدِّي الأنَا عليه المدار

قيمةُ العلمِ فوقَ كلِّ اعتبارٍ

بِسوى العلم كلُّ مجدٍ بَوار

فلنكنْ موئلَ الأمانةِ حقّاً

بعطاءٍ عليه يُبْنَى الفخار

والرسولُ الصدوقُ جَذْوةُ وحيٍ

وشعاعُ الحروف نورٌ ونار

في حناياه صرخةُ الحقِّ دوَّتْ

فإذا الوعيُ مشعلٌ ومنار

من عقالِ الجمود حرَّر جيلاً

هكذا الناس سادةٌ أحرارا

صاقلُ العقْلِ لا أقول إلهٌ

بل من الله رائدٌ مختار

بين طلاّبه يوزِّع قلبًا

تشتهي الأمُّ نبضَهُ فَتَغار

عالجَ القمْقُمَ العجيبَ بسحرٍ

فانبرى منه ماردٌ جبَّار