تخطَّ إلى المحتوى

أيا من احتل الفؤاد بلا أمان

الموشح

١٧ بيت

النسيب

أيا منِ احتلَّ الفؤادَ بلا أمانِ

وسريتَ في الروحِ مثلَ الأزمانِ

فيك الهوى يزهو بلا استئذانِ

ويذوبُ شوقي حين تبدو أمانِ

نسمةٌ مرّت على بستانِ

فأزاحتِ الهمَّ عن الأكوانِ

أنتَ الذي في الحسنِ سرُّ بياني

وبك الجمالُ استوى في كيانِ

ليلٌ يبوحُ بخافي شجاني

كيف استباحَ الشوقُ كلَّ لساني

وغدا فؤادي في الهوى عطشانِ

يسقيه طيفُك كلَّ حينٍ أمانِ

روضةٌ خضراءُ من نُعماني

أمشي ويجري النورُ في أغصاني

وأراكَ بدرًا في سماءِ زمانِ

فيستفيقُ الحسنُ من أحزاني

حين المجيءُ إلى البستانِ

غنّتْ خمائلُهُ على الألحانِ

وتفتحتْ أزهارُهُ ببياني

كأنها في الشوقِ بعضُ كياني

أسقيك من قلبي ومن وجداني

وأراكَ نبضًا دائمَ الإيقانِ

أخفي الهوى والدمعُ في أجفاني

لكنّهُ يفضي بغيرِ لسانِ

وردةٌ في الروحِ والأكوانِ

أهواك حبًّا فاقَ كلَّ أماني

إنّي إذا ما غبتَ عن وجداني

أمسي كظلٍّ ضاعَ في التيهانِ

وإذا حضرتَ أضاءَ كلُّ مكاني

وانسابَ نورُك في مدى وجداني

فاسكنْ فؤادي إنني ألحاني

وأنا المقيمُ على مدى أشجاني

غدوتَ الروحَ في الإيماني

بك يستقيمُ العشقُ في الأزمانِ