في زحمةِ العلمِ صارَ الجهلُ مُزدحما
دمٌ يُراقُ على أجفانِ مَن عزما!
لا تطلبِ الحقَّ مِن دستورَ منطِقُهُ:
مَن يطلبُ الحقَّ عندي حالُ مَن جَرَما
ساد الجهولُ بأرضٍ زُلزِلت أدبًا
مَن يحكمُ الجهلَ إنَّ الجهلَ قد حكما!
تلطّخَ الثوبُ صارَ الطِبُّ مُنتَهَكًا
حتّى المعلِّمُ، فالتعليمُ ما سلِما..
أين الضميرُ وأينُ الحقُّ مُختبئٌ؟
أين الرشادُ أجب حرفًا غدا ضَرِما؟
أرى توافِهَ تُعلي شأنَ مَن بَسَمَت
لهُ الحماقةُ حتّى صارَ مُحترما!
أرى عوالمَ في التدريسِ يُنتبذوا
أرى طبيبًا يُقاسي ذُلَّهُ جُرُما!!
هلَّا ألنتم عقولًا قد غدت حجرًا؟
هلَّا ارتقيتم بإسلافٍ لنا عُلَما؟
هلَّا أفقتم بوسطِ الرأسِ ناصيةً؟
تُعلي الحِجى أممًا.. يا ثُلّةً نُوَما
العلمُ نورٌ وذا مجدٌ لعِصمتِهِ
من يعصمِ العِلمَ يلقَ الجهلَ مُنصرِما..
أطلق لهيبكَ، وجهُ الوغدِ من شمعٍ
يذوبُ من لَهَبٍ يعلوهُ مُضطرما
هذا سلاحٌ بصدحِ الحقِّ يُرعِبُهُم
فلتقمعوا ما استطعتمْ ظلمَ مَن ظلما