تخطَّ إلى المحتوى

دعتني لهون في الحياة منازل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دَعتني لهوْنٍ في الحياةِ مَنازِلُ

بهنَّ الحِجى عن سامِقٍ تتنازلُ

أبَيْتُ، ويأبى أن أهُونَ ترفُّعي

وغيريَ غِرٌّ... للهوانِ مُغازِلُ

فكم يتّقي منّي الهوانُ حصافةً

ويرجعُ مِن ذي حكمةٍ يتخاذلُ

إذا أنتَ لم تَعدِل خُطاكَ عنِ الهوى

خطاكَ عن الأهواءِ لا تتعادَلُ

كطفلٍ مَشى دونَ اتّقانِ توقّفٍ

تكبّبَ أنْ لولا حواهُ مُقابِلُ

وتبلغُ دونَ الشّمسِ نجمَ قلاصةٍ

إذا أنتَ عن دربِ الضّلالِ تزاوِلُ

وما المجدُ إلّا أن تبيتَ مُحَصَّنًا

بدرعِ حجًى لا تعتريها السّلاسِلُ

ومَن كانَ مثلي في الحياةِ مناضِلًا

سَيُعذَرُ ما إن باتَ يومًا يُحاوِلُ!!

وما وَهَنَت منّي حِجايَ تسَمُّجًا

ولكن بلاءٌ في الرّخاءِ مُزاوِلُ

وإن ألقَ عذلًا في البلاءِ فإنّهُ

لَأقذعُ من أن تعتريني النّوازِلُ!

وإنّي على ما كانَ منّي مُبَجَّلٌ

وللَّهِ حمديْ للضّلالِ مُجادِلُ

وقد تُشغَلُ النّفسُ اللَّجُوجُ بريبةٍ

كما شَغَلَت بنتَ العقولِ الشَّواغِلُ

وجُلُّ الورى دونَ اتّقاءِ مُحَصَّنٍ

كذاكَ على حَدَّ السّيوفِ تَقَاتَلُ

وليسَ الفتى المِقدامُ يخشى منيّةً

وقد عاشَ مِقدامًا لها يتداخلُ

إذا أنتَ لم تفنِ الحياةَ مُجادِلًا

بلاياكَ طعنًا بالرّماحِ تُجَادَلُ

فكن صَلِدًا، منها على حَذَرٍ، فقد

تعسّرَ أن تُبدي الحِراكَ الفسائلُ!

لكَ اللَّهُ من قلبٍ تفرّقَ شملُهُ

فأمسى وأمسَت شمسُهُ تتآفلُ