تخطَّ إلى المحتوى

قل للذي يطمع في زهو وفي مكر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قُلْ لِلَّذِي يَطْمَعُ فِي زَهْوٍ وَفِي مَكْرِ

أَنَّ الْقِفَارَ تَكْشِفُ الْقَاحِلَ الْمُمِرِّ

يَبْقَى الْأَصِيلُ إِذَا جَالَ الْمَيْدَانَ مَائِقَةً

رُوحُ النُّبْلِ كَقَلْبِ الصَّخْرِ فِي الصَّبْرِ

وَالزَّيْفُ إِنْ طَالَتْ غَطْرَسَتُهُ بِهَيْهَتِهِ

لَا بُدَّ أَنْ يَنْكَشِفَ فِي لَحْظَةِ الْفَجْرِ

يَعْلُو الْكِرَامُ بِنُبْلٍ فِيهِ عِزَّتُهُمْ

وَيَسْتَوِي الدُّونُ فِي دَرْكِ الْهَوَانِ الْجَرِي

فَالْمُسْتَعَارُ بَرَّاقٌ زَائِلٌ سُرْعَةً

وَالْمُفْتَرَى يُكْشَفُ حِينَ احْتِدَامِ الْأَمْرِ

لَا تَرْتَجِ الْخَيْلُ إِنْ غَابَتْ فَوَارِسُهَا

وَلَا يُغَرَّنَّكَ سَرْجٌ زُيِّنَ بِالْفَجْرِ

تَظَلُّ تَخْشَى مِنَ الْخَطْوِ الثَّقِيلِ لَهَا

مَا دَامَ نَهِيقُهَا يَفْضَحُ صَوْتَهَا الْمُنْكَرِ

وَالْبَدْرُ بَدْرٌ وَإِنْ شَطَّ الْبَعِيدُ بِهِ

تَبْقَى جُذُورُ النُّورِ مِنْ سِرِّهِ الْأَزْهَرِ

وَيَظَلُّ فِي النَّجْمِ مَنْ يَسْمُو بِسَطْوَتِهِ

وَلَا يَشُدُّ السَّمَا حِرْمَانُ مُحْتَقِرِ

فِي عِزَّةِ الْخَيْلِ مَجْدٌ لَا يُدَانِيهِ زَيْفٌ

كَالْفَخْرِ يَبْقَى طِبَاقًا بَيِّنًا لِلْجُذْرِ

وَاللَّيْثُ لَيْثٌ إِذَا مَا هَاجَ عِزَّتُهُ

مَا ضَاعَ فِي مَكْرِهِ مَنْ عَادَ بِالْفِكْرِ

فَالْوَضِيعُ وَإِنْ زَيَّنَ التَّاجُ هَامَتَهُ

يَبْقَى يُحَاكِي نُبَاحَ الْكَلْبِ فِي الشِّعْرِ

وَلَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْعِزِّ مَحْفِلُهُ

كَمَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْقَلْبِ ذَاكَ الْأُجْرِ

يَعْلُو الْأَصِيلُ كَزَهْوِ الدُّرِّ إِنْ لَامَسَتْ

يَدُ الْحَيَاةِ حِمَاهُ بِالْهَمْسِ الْوَقْرِ

أَمَّا الْوَضِيعُ، فَيُبْدِي زَيْفَهُ عَبَثًا

وَيَفْضَحُ الْحَالَ مَا نَاطَتْ بِهِ الْقُصْرِ

فَاصْدَعْ بِدَرْبِ الْكِرَامِ، الْعِزُّ مُعْتَقِدٌ

وَلَا يَخِيبُ كَرِيمٌ فِي دُرُوبِ الْغَيْرِ

فَالْفَرْقُ وَاضِحٌ، وَالْبَدْرُ ذَا ضِيَاؤُهُ

يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ بَيْنَ النَّاسِ بِالذِّكْرِ