أحبُّ على وجهِكِ الريحَ مَخْمو
رةً من شميمٍ وسُقْيا قُبَلْ
أحبُّ أناملَها العاشقاتِ
شواغِلَ للقلبِ عمَّا شغل
ويلعَبْنَ ما لذَّ في الحبّ لهوٌ
بشَعْرٍ ولُعبتهُنَّ الغَزَل
فنسجُ قوافٍ لها من حريرٍ
وتردادُ أغنيةٍ لا تُمَل
ولَهْوُ بنانٍ كما لعبَ العب
قريُّ بفرشاتِهِ وارتجل
ووجهُكِ لوحتُهُ المصطفاةُ
وعيناكِ أبعادُها والمطَل
ولا شيءَ في اليد إلاّ ظلالٌ
وحفنةُ نورٍ وبعضُ الخُصَل
ويا للكنوز على مِحجَريْنِ
ويا للضمير! يُرى بالمقَل
كأنَّ منامًا أبى أن يزولَ
فمدَّ على الوجهِ ظلاً وظَل
أحبُّكِ يا أختُ في الريح والشَّمْ
سِ والفَيْءِ في مَطْرَحٍ بالجبل
وما زلت أذكرُ يومًا مضى
وما زلت أحسَبُهُ لم يَزَل