تخطَّ إلى المحتوى

أوجهك يا فتان أم قمر السعد

الطويل

١٥ بيت

النسيب

أَوجهك يا فتان أَم قمر السعد

وَتلك الثرَيا أَم مخنقة العقد

أَريت بَياض الصبح في فاحِم الدُّجى

وَأَطلَعت بَدر التم في القضب الملد

وَقدا يُحاكي الرند ليناً وَنَفحة

إِذا هَبت الريح الرخاء عَلى الرند

أَرادَ قوام الغصن يَحكي اِنثِناءه

وَأَين قوام الغُصن مِن ذَلِكَ القَد

كَأَنَّ قَضيب الآس لَوناً وَنعمة

قوامك إِذ تَخطو بِمخضرة البَرد

قَضيب لَو المَأمون أَبصَر مثله

لَفادك حُسناً بِالقَضيب وَبِالبرد

وَكَالسيف إِلا أَنَّها يَوم وَدعَت

توشحتها بَينَ الحَمائل وَالغمد

وَعَهدي بعرف المسك مِنها وَقَد لَوت

محاجِرها تذري الدموع عَلى الخَد

فَما ماء وَرد ما تقطر مِن وَرد

وَلَكنه ماء يَسيل عَلى وَرد

وَإِني لأَستَنشي إِلى اليَوم مِن يَدي

بِما مَسَحت أَجفانها عَبق الند

وَأذكر أَياماً مَضَت لَم أرع بِها

مِن الدهر يَوماً بِافتِراق وَلا صَد

وَكُنت كَما تَدري أَذوب تَشوقاً

إلَيها عَلى وَعد فَكَيفَ بِلا وَعد

إِذا دَنَت الأَوطان زدت صَبابة

وَإِن بعدت يَوماً جَزَعت مِن البعد

فَمالي في هَذا وَلا ذاك راحة

سِوى أَنني أَزداد وَجداً إِلى وَجد

وَأَهدي إِلى الظبي الغَرير تَحية

تَقوم مَقامي إِذ منعت مِن الورد