سَلام كَعُرف المسك أَو هُوَ أَطيب
وَكَالوَصل بَعدَ الهَجر أَو هُوَ أَعذَب
عَلي نازح إِن كانَ أَحسن مَنظَراً
مِن النجم في عَيني فَالنجم أَقرب
وَفي كُل يَوم لي إِلَيكُم رَسائل
مِن الرجل وَفد أَو مِن الخَيل مَوكب
وَكُنتُ جَديراً أَن أَزور دِيارَكُم
مَع الريح أسري أَو عَلى البَرق أَركب
فَلا تَحسَبي يا دار من صرت بَعدها
أجنبها عَن اختيار أجنب
وَإِني لمن يَشكو الهَوى بِمدامع
لَها بَين أَثناء الجُيوب تَصبب
وَلَكنهُ الأَمر المُطاع تَعينت
إِجابته وَالدهر بِالناس قَلب
سَقى بَلَداً أَمسيتُم خَير مزنه
غَمام كَعَيني دائم الدهر تسكب
أَلم تعلمي يا غابة النخل أَنَّهُ
لَنا منك في تلك الخَميلة ربرب
وَأَن لِنَفسي وَالهَوى يَبعث الهَوى
عَلى إثره منهن شَخص محبب