تخطَّ إلى المحتوى

رحل الأحبة واستقلت عيسهم

الكامل

١٣ بيت

النسيب

رحل الأَحبة وَاستقلت عيسهم

يَوم العذيب وَواصلوا الوَخدا

لَما حَدا الحادي بِهم في سحرة

وَمَضى يَحث ركابهم قَصدا

أَهديتُهم نَفسي ليولوا نَظرة

وَمِن العَجائب مُهجة تُهدى

فسروا وَما قَضوا لبانة عاشق

أَلف الغَرام وَحالف السهدا

ما ضرهم لَو أسعفوا بِتَحية

يحيون من أودى بِهم وَجدا

لَم يَبقَ مِنهُ بعادهم إِلا صَدى

قَدحته أَنفاس الهَوى زندا

يا ظاعنين وَبَينَ أَثناء الحشى

قَد خَيَموا وَإِن اِنتَحوا نَجدا

لا تحسبوا أَني كلفت بِغَيركم

وَجداً وَأَني خُنتكُم عَهدا

ما ذاكَ من شيم الكِرام وَإِنَّني

أرعى الذمام وَأَحفظ الودا

إِن كانَ هَذا الدهر حالف صرفه

فينا البعاد وَأَظهر الحقدا

وَتَعصبت لِفراقنا أَيامه

وَتَجَمعت لِقتالنا جُندا

فَاللَه يَخلف ظَنهُ وَيديلنا

وَصلاً وَينظم شَملنا عقدا

وَيتيح للصب المشوق لقاءكم

عجلا فيضحي عَيشه رَغدا