تخطَّ إلى المحتوى

سرت الحياة وخطوي في المدى سكنا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سرت الحياة وخطوي في المدى سكنا

حتى لقيت خريف العمر مرتهنا

خمس وستون عاما كنت أقطعها

وفي دروب الزمان العزم ما وهنا

نادت سنيني وقالت: كيف سيرك ذا؟

أما وعيت زمانا فيه من فطنا

أما شعرت بأن العمر مرتحل

أما خشيت غدا قد لا تكون هنا؟

فقلت: قد ساقت الأقدار اشرعتي

وقد تعلى بظهر الموج مركبنا

قد يعثر الدرب، لكني أعاوده،

وفي عيوني حلم غالي الثمنا

قالت: أأحببت من قلب ومن صدق؟

وهل غفرت الذي أهدى لك المحنا؟

أجبتها: قد بذلت الحب عن طيب

بقدر ما وسع الخفاق اوسكنا

سامحت حين علمت الحقد مهلكة

والعفو يشرق في الأرواح ضوء سنا

اني تناسيت ما الفيت من كدر

ومن وفى، بات في وجداني الوطنا

فالعفو للمرؤ عنوان لقدرته

والصفح رغم الأسى يبقى هو الحسنا

قالت: فسر، إنما ما ضاع لا أسف،

وما تبقى به صفو وعيش هناء

فقلت هذا خريف العمر أرقبه

كنز ثمين به الإحسان والمننا

ما عدت أشكو عناء الدرب معترفا

أن العناء الذي يمضي هو الثمنا

عرفت أن حصاد العمر مبذرة

من يزرع الخير للخير العميم جنا

قالت: فدعنا من الذكرى وحرقته

واسع فإنك في باقيك مرتهنا

فقلت: ما باليقين اليوم ملتمس

إلا وداعا بهذا اليوم او غدنا