في رحمةِ اللهِ يا كفَّ العَطَّياتِ
ويا دعاءَ الوفا عند الملماتِ
بالأمسِ أمسحُ في شيرازَ دمعَتَه
واليومَ تحرقني بالحزنِ دمعاتي
في ذمة الله صوتُ الفجرِ يوقظنا
ويطمئنُ علينا في العشياتِ
يدعو الإلهَ لنا سُعداً وعافيةً
يقولُ راضٍ عليكم كلَّ أوقاتي
تقدمتهُ إلى الرضوانِ والدتي
فعاشَ صبرا جميلا بالمروءاتِ
ما بين ذكرٍ وتسبيحٍ وأدعيةٍ
إذا تذكَّرها يشدُو بأناتِ
يخففُ الحزنَ قصدُ الأهلِ منزلَه
إنْ حرّكَ البابَ أعمامي وعماتي
اليومَ أَرثيكَ والأعماقُ طافحةٌ
حزنا أصبرُ أحباباً بأبياتي
لطفا أبي ولسانُ الحالِ منعقدٌ
مِنْ هولِ فقدك إلا بعضُ آهاتي
لِمنْ أوجهُ ما أتلوه من عبرٍ
فكلُ أهليَ ضجوا بالصَباباتِ
صغيرُهم وكبيرُ السنِ في ألمٍ
مباركُ الكلِ رُوحٌ في السماواتِ
يا راحلاً لديارٍ لستَ تألفُها
ترجو السلامةَ من رب البرياتِ
فاختارك اللهُ والآلامُ شاهدةٌ
طهارةُ النفسِ من تلكَ الجراحاتِ
هنا الزوايا بها ذكرى وموعظةٌ
في بيتكَ العذبِ عشنا بالعطاءاتِ
جزاك ربي على الإحسان مكرمةً
وصيّر القبرَ من نُعماهُ روضاتِ