منْ منجمِ الصبرِ لا تنفكُّ تبتهلُ
تبكي ويسمعها حورانُ والجبلُ
ضاقتْ بقافيتي الأطراسُ منْ وجعٍ
كيفَ القريضُ وقدْ أعيتْ بهِ السبلُ
هذي مصارعُ أهلي والثرى خضلُ
وجرحهمْ في الفيافي ليسَ يندملُ
مذبّحونَ على النهرينِ تحسبهمْ
مثلَ النخيلِ معَ الإعصارِ تنجدلُ
حتامَ نصبرُ لا جارٌ يجاورنا
وإنَّما جارُنا في كفِّهِ الأسلُ
وليسَ نحسنُ ظناً والنوى دولٌ
فكيفُ نصبرُ.. لا سلوى.. ونحتملُ
بعضُ الجراحاتِ يشجينا تشعُّبُها
وبعضهنَّ بهنَّ الصبرُ يشتعلُ
قالوا وقدْ ضحكوا: أينَ العراقُ تُرى؟.
لمْ يعلموا أنَّهُ بالجبِّ ينصقلُ
حتى تعاظمَ عنقاءً تطوفُ بنا
وليسَ تعبأُ مهما ضاقتِ الحيلُ
إيهٍ وأنتَ مثنى الخيرِ تسمعني
أهلوكَ عنْ جيرةِ الصوبينِ قدْ نقلوا
لقدْ صدقتَ بهذي الأرضِ مقتلةٌ
دمٌ يراقُ ودمعٌ نازفٌ هطلُ.
لكننا باصطبارٍ عندنا أملٌ
مهما عنِ الصبرِ ضاقَ اليومَ ذا الأملُ
وإنَّنا بجلالِ اللهِ عصمتُنا
عليهِ.. دونَ جميعِ الخلقِ.. نتَّكلُ