خذني..إلى معناكَ كي أتكرّرا
طفلاً بلثغتِهِ يخالكُ قيصرا
أمشي وأعثرُ في مسارِكِ لاهثاً
وكلومُ تبريحي يعفّرُها الثرى
وحدي وخاضدةُ الكُنارِ بقيعةٍ
نستوحشُ الدنيا وديجورَ الكرى
قدْ كنتُ أدري أن ضلعَكَ أعوجٌ
لكنّ قلبي باعْوجاجِكَ ما درى
جوريّةٌ ملءُ اخْضرارِ عيونِها
عشقُ السنينَ وأنتَ تعشقُ أشهُرا
عدْ لي فقد عادَتْ نوارسُ دجلةٍ
معها القميصُ لكي تعودَ المبصرا
وهمٌ من الأوهامِ عشتُكَ بالظَّما
نوقي عطشنَ وأنتَ نبعٌ يُمترى
هيهاتَ أن تصفو الحياةُ فطبعُها
كدرٌ..وطبعكُ ما يزالُ مكدَّرا
هبني كمجنونِ الصبابةِ لا يعي
هولَ المصيرِ فيَشتري أو يُشترى
خضراءُ قد كرهتْ ذبولَ حياتِها
تشكوكَ نبلاً.. قبلَ أن تتكسّرا
أقبلْ لعلَ العمرَ يورقُ مرّةً
ويعودُ ليلي من قفولِكَ مُقمرا
قلبي وأحجارُ الطريقِ تشاجرا
كلٌّ على دربِ الرجوعِ تعثّرا
صعبٌ رضى قلبي اذا حاولتِهِ
لكنهُ بهواكِ هامَ فما يرى
والشجوُ عانقَ وقعَ كلِّ قصيدةٍ
أحرى بأنْ تتلى عليكِ تصبُّرا
عتبٌ.. ويا عتبَ الأحبةِ ملؤُهُ
شجنٌ يطيبُ.. بضوءِ بوحٍ أسفرا
ما كنتُ إلَّا منْ يفي بعهودِهِ
أوليسَ شعري عنْ عهوديَ أخبرا
هذي قوافي الشوقِ تحكي أنَّني
بهواكِ كمْ يامنتُ بُعْداً أعسرا