تخطَّ إلى المحتوى

أميطي لثام الهجر يا ظبية المنى

الطويل

١٣ بيت

العتاب

أَمِيطِي لِثَامَ اَلْهَجْرِ يَا ظَبْيَة الْمُنَى

وُعُودِي لِقَلْبٍ أَنْهَكَتْهُ اَلصَّبَابَةُ

فَلَا هُدْهُد بِالْوَصْلِ جَاءَ مُبَشِّرًا

وَلَا حَانَ مِنْهُ لِلِّقَاءِ إِشَارَةُ

سُؤَالٌ بِطُولِ اَللَّيْلِ يَمْتَدُّ تَائِهًا

لماذا تَفَشَّتْ في القُلوب اَلشَّرَاسَةُ؟

مُسَهَّدَةٌ عَيْنِي وَفِكْرِي سَارِحٌ

وَمِنْ نَارِ هَذَا اَلنَّأْيِ تُكْوَى الحُشاشةُ

تَمُرُّ سِنِيُ اَلْعُمْرِ فِي مَوْكِبِ اَلْأَسَى

وَتَغْتَالُ سَمْتي فِي هَوَاكِ اَلْهَشَاشَةُ

أُدَخِّنُ سِيجَارَ الْحَنِينِ شَرَاهَةً

إِلَى أَن جَفَتْ كِبْرِيتَ وَجْدِي اَللّفَافَةُ

وَلَمْ أَنْفُث الْأَشْوَاقَ يَوْمًا عَلَى اَلْمَدَى

إِلَى أَن تَمَاهَتْ فِي الضُّلُوعِ سَحَابَةُ

صَبَرَتُ وَلَمْ يُجْدِ اَلتَّصَبُّرُ فِي الْهَوَى

سِوَى أَنَّهُ زَادَتْ بِصَدْرِي اَلْحَرَارَةُ

أُرَتِّلُ بِالْأَشْوَاقِ آيَاتِ لَوْعَتِي

إِذَا مَا عَنِ اَلْعُشَّاقِ جرّت رَبَابَةُ

وَأَهْمِسُ لِلَّيْلِ اَلْمُنَادِمِ وَحْدَتَيْ

أتُسْكَب بِالْوَصْلِ اَلشَّفِيفِ اَلسُّلَافَةُ؟

وَيَا مَعْشَرَ اَلْعُشَّاقِ وَالشَّوْقُ قَاتِلِي

فَهَلْ للمعنَّى فِي هَوَاهُ الْتِفَاتَةُ؟

نَذَرَتُ إِلَى اَلنِّسْيَانِ قَوْسَ رِمَايَتِي

فَقْد خَانَت الصَّيَّادَ فِيَّ الْمَهَارَةُ

وَأَحْرَقْتُ مَا خَطَتْ يَمِينِي عَنْ اَلْهَوَى

فَصَقْرُ الْقَوَافِي طَوَّقَتْهُ حَمَامَةُ