تخطَّ إلى المحتوى

رمانتان وجيد وارتعاشات

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رُمَّانَتَانِ وَجِيدٌ وَارْتِعَاشَاتُ

وَلَهفَةٌ لَمْ تُعَرْقِلْهَا المَسَافَاتُ

وَكَرْمَةٌ وَكُؤُوسٌ حَفَّهَا وَلَهٌ

وَلَذَّةٌ تَتَعَالَى وَانْتِشَاءَاتُ

وَرِقَّةٌ تَتَهَادَى كَالنَّسِيمِ عَلَى

أَغْصانِ قَلْبِي فَتُغْرِيه الغَوَايَاتُ

وَلَيْلَةٌ مِنْ فُصُولِ الوَصْلِ سَاخِنَةٌ

بِهَا تَغَنَّتْ مَعَ العُودِ الكَمنْجَاتُ

وَشَاعِرٌ بَاحِثٌ فِي الذَّاتِ عَنْ شَغَفٍ

لِلَّا نِهَايَةِ فَالدُّنْيَا اكْتِشَافَاتُ

لَنْ أَدْخُلَ الغَارَ غَارَ اللَّيْلِ مُنْفَرِدًا

كُونِي مَعِي فَلَيَالِينَا مَغَارَاتُ

فِي العُمْرِ مُتَّسَعٌ لِلْخَوْضِ فِي لُجَجٍ

وَأَنْ تُشَاكِسَنَا فِيهِ المَتَاهَاتُ

وَأَنْ نَثُورَ عَلَى العُرْفِ الَّذِي اتَّشَحَتْ

بِهِ العُقُولُ وَغَذَّتْهُ الرِّوَايَاتُ

عِشْرُونَ عَامًا نَعَمْ مَا زِلْتُ فِي نَزَقِ

الشَّبَابِ لَا حَرَجٌ إِنْ عَرْبَدَتْ ذَاتُ

وَإِنْ تَجَرَّأْتُ يَوْمًا مَا عَلَى لُغَتِي

حَتَّى تُدَاعِبَنِي فِيهَا المَجَازَاتُ

وَأَنْ تَمِيلَ بَأَشْهَى نَشْوَةٍ شَفَتِي

إِذَا دَنَتْ مِنْ رُبَا قَلْبِي الكِنَايَاتُ

مَا عُدْتُ أَحْتَمِلُ التَّحْلِيقَ تَوْرِيَةً

لَنْ تُنْصِفَ الصَّبَّ في العشق المُوَارَاةُ

وَالاِسْتِعَارَاتُ لَا أَهْلًا بِطَلَّتِهَا

هل أَغْنَتِ الخَافِقَ المُضْنَى اسْتِعَارَاتُ؟

لَنْ أَحْبِسَ الآنَ قَلْبِي خَلْفَ أَضْلُعِهِ

طِرْ يَا فُؤَادُ فَلِلرُّؤْيَا فَضَاءَاتُ

فَارَتْ تَنَانِيرُ رُوحِي فَانْجَذَبْتُ لَهَا

كَمَا لِنَارِ القِرَى فَرَّتْ فَرَاشَاتُ

وَأُحْرِقَتْ فِي لَهِيبٍ مِنْ تَبَتُّلِهَا

لَمَا دَعَتْهَا إِلَى الكَشْفِ ابْتِهَالَاتُ

كَمْ أَنْهَكَتْنِي حُرُوبُ البَحْثِ عَنْ وَلَعِي

وَذِي مَلَامِحِيَ السَّمْرَاءُ مِرْآةُ

مَا دُمْتُ فِي عِقْدِيَ الثَّانِي وَأَنْتِ مَعِي

يَا فِكْرَةً أَنْجَبَتْهَا لِي المُعَانَاةُ

لَنْ أَرْكَبَ البَحْرَ إِلَّا فِي تَوَجُّسِهِ

وَلَنْ تَحُدَّ طُمُوحِي الاِتِّجَاهَاتُ

يَا لُعْبَةَ القَدَرِ المَحْتُومِ لَسْتُ أَنَا

وَإِنْ كَبَوْتُ تُعَرِّينِي الخَسَارَاتُ

لَا بُدَّ مِنْ رَمْيَةٍ لِلنَّرْدِ صَائِبَةٍ

مَهْمَا تَمَادَتْ عَلَيَّ الاِحْتِمَالَاتُ

هَزِيمَتِي فِي نُشُوزِي عَنْ مُقَاوَمَةِ

الأَوْجَاعِ إِنْ عَبَرَتْ شَطِّي الصَّبَابَاتُ

قَالُوا الهَزِيمَةُ نَصْرٌ فِي الغَرَامِ وَهَا

أَقُولُ إِنَّ الصَّبَابَاتِ انْهِزَامَاتُ

أَعَدْتُ تَبْيِيضَ أَوْرَاقِي وَلَا قَلَمٌ

يَخُطُّ لَكِنْ تَخُطُّ الآنَ مِمْحَاةُ

كُلُّ الَّذِينَ عَلَى الأَضْلاَعِ قَدْ عَبَرُوا

وَآثَرُوا البُعْدَ فِي عَيْنَيَّ قَدْ مَاتُوا