تخطَّ إلى المحتوى

قلبي وعقلي لدى ليلى أسيران

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قَلْبِي وَعَقْلِي لَدَى لَيْلَى أَسِيرَانِ

وَالمَوْتُ وَالعَيْشُ بَعْدَ البَيْنِ صِنْوَانِ

قَدْ أَدْبَرَ اللَيْلُ وَالأَحْزَانُ تَغْمُرُنِي

وَالصُّبْحُ فِي تَرَحٍ آتٍ فَأَشْجَانِي

مَا خِلْتُهُ أَبَداً قَلْبِي يَهِيمُ بِهَا

حَتَّى يُوَارِي الثَّرَى وَالقَبْرُ جُثْمَانِي

أَحْبَبْتُهَا حُبَّ قَيْسٍ قَدْ يَنُوءُ بِهِ

هَذَا النُّحُولُ وَدَمْعِي شَاهِدٌ ثَانِ

مَا مِثْلُهَا وَلَدَتْ حَوَّاءُ أَوْ سَمِعَتْ

فَوْقَ البَسَيطَةِ مِنْ قَاصٍ وَلاَ دَانِ

كَصَوْتِهَا أُذُنِي إِذْ عِنْدَمَا نَطَقَتْ

قَدْ خِلْتُهَا مَلَكاً فِي ثَوْبِ إِنْسَانِ

مِنْ بَعْدِمَا رَحَلَتْ مَلَّ الكَرَى هُدُبِي

وَزَلْزَلَ البَوْحُ فِي الأَعْمَاقِ كِتْمَانِي

مَا عَادَ يُطْرِبُنِي لَحْنٌ وَلاَ هَدَأَتْ

نَفْسِي وَلاَ خَمَدَتْ فِي الصَّدْرِ نِيرَانِي

أَسْتَنْجِدُ الصَّبْرَ عَلَّ الصَّبْرَ يَمْنَحُنِي

بَعْضَ السُّلُوِّ فَمَا لاَقَيْتُ أَعْيَانِي

قَدْ كِدْتُ أَزْهَقُ عِنْدَ البَيْنِ مِنْ كَمَدٍ

وَكَلَّ مِنْ أَسَفٍ صَبْرِي وَسُلْوَانِي

وَلاَمَنِي سَفَهاً قَوْمِي إِذِ انْتَحَبَتْ

يَوْمَ النَّوَى مُقَلِِي وَالذَّرْفُ أَعْمَانِي

وَلاَ قَمِيصَ سَيُلْقِيهِ البَشِيرُ غَداً

مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ فَيُجْلِي بَعْضَ أَحْزَانِي

أَمَّا الَّذِينَ هَوَوْا قَبْلِي فَقَدْ عَلِمُوا

أَنِّي بِهَا كَلِفٌ وَالوَجْدُ أَضْنَانِي

لاَنُوا لِعِلْمِهِمُ حَالِي وَقَدْ هَمَسُوا

مِمَّا أُقَاسِي وَشَوْقِي طَيُّ وِجْدَانِي

ذَاكَ المُعَنَّى بِهَا مِنْ فَرْطِ لَوْعَتِهِ

أَضْحَى كَأَنَّ بِهِ مَسَّاً مِنَ الجَانِ