حِينَ تُكَلِّمُنِي عَينَاهَا ..
لا دَاعٍ بَعدَ كَلامِهِمَا ..
أَن أَسمَعَ مِنهَا أَيَّ كَلامْ
يَروِي مَطَرٌ صَحرَاءَ العُمر ِ..
وَتَأخُذُ زِينَتَهَا الأَيَّامْ
تَصحُو شَمسٌ مِن غَفوَتِهَا ..
كَانَت تَتَدَثَّرُ وَادِعَةً ..
فِي هَودَجِهَا بِعَبَاءَتِهَا
حَتَّى تَأتِيَهَا عِندَ الفَجر ِ..
تُدَغدِغُهَا قُبَلُ الأَنسَامْ
عَينَاهَا نَارٌ .. حِينَ تَشَاءُ ..
وَعَينَاهَا .. بَردٌ وَسَلامْ
مَن إلاَّهَا .. مَن إلاَّهَا ..
حِينَ تُكَلِّمُنِي عَينَاهَا
يَكبُرُ قَلبٌ يَسكُنُ قَلبِي
يَضرِبُ بِعَصَاهُ مَوجَ البَحر ِ..
وَيَفرُشُ بِالصَبوَةِ دَربِي
وَيُجَدِّفُ بِي أَزمَانَاً فِي لُجَجِ الأَحلام ِ..
مِنَ الأَحلامِ إلَى الأَحلامْ
من إلاَّهَا .. حِينَ يُسَافِرُ صَمتِي ..
فِي أَوجِ مُحَيَّاهَا ..
أَرتَادُ فَضَاءاتِ الأَقمَارْ
أَقطُفُ قَمَرَاً .. مِن حَيثُ أَشَاءُ ..
أُتَوِّجُهُ فِي لَيلَةِ عُرسٍ لِي قَمَرَاً ..
يَحضُنُنِي مِا بَينَ جَنَاحَيهِ لَيلَ نَهَارْ
يُدخِلُنِي جَنَّةَ عِشقٍ ..
يَجرِي العِشقُ بِهَا أَنهَارْ
أَتَعَلََّّمُ كَيفَ أَعِيشُ اللَّيلَ ..
وَكَيفَ أَكُونُ مِنَ السُمَّارْ
وَتَصِيرُ حُرُوفِي أَطيَارَا
وَتُزَهِّرُ لُغَتِي .. أَشعَارَا
أَكتُبُهَا بِأَرِيجِ الأَزهَار ِ..
وَأَحيَانَاً .. بِلَهِيبِ النَارْ
مَن إلاَّهَا .. حِينَ تُطَوِّقُنِي .. تُغرِقُنِي ..
فِي عَينَيهَا .. تَرسُمُ لِي بَحرَاً ..
تُبحِرُ فِيهِ أَشرِعَتِي
وَالمَوجُ يُسَافِرُ بِي حَتَّى أَقصَى الشُطآنْ
وَيَعُودُ لِيُرجِعَنِي .. لا أَدرِي ..
أَينَ يَكُونُ الشَطُّ الآتِي وَالعُنوَانْ
مَن إلاَّهَا .. فِي سَفَرِي بَينَ ذِرَاعيهَا ..
فِي عَينَيهَا .. فِي شَفَتَيهَا ..
أَغدُو طَيرَاً .. وَطَنِي .. مَملَكَتِي ..
خَارِطَتِي كُلُّ الأَغصَانْ
أَتَحَرَّرُ مِن إنسَانٍ يَسكُنُنِي أَزمَانْ
قَد آنَ لَهُ أَن يَخرُجَ مِن إحسَاسِي الآنْ