غدا تحلقين
ستصعدين حرة للعالم الهانئ..تصعدين
ترفرفين كالملاك.. كالسنى
وسوف تهزئين
بسجنك المطروح فوق الأرض..تحت الأرض..في التراب
فهو صدى لذلك التراب
يعود كي يذوب فيه من جديد
وانت من فضائك الفسيح..في عالمك المديد
نقية من درن الأكف والضلوع والعيون
وأين من ملعبك السجون
تضاحكين النجم في حدائق القمر
وتشربين النور والكواكب الأخر
وتعتريك لحظة احزانك القديمة
على شقيقاتك في غياهب القيود
يجمعن بؤس الأعين العقيمة
ملاحما من حيرة مذهلة أليمة
يرسمن فيها قصة الإنسان والوجود
غدا تحلقين للسماء
كوكبة تزخر بالضياء
تطل من عليائها على بني التراب
ستضحكين ملء شدقيك على تفاهة البقاء
وسوف تبكين على مهزلة الفناء
ستضحكين ثم تبكين...بلا انتهاء
حتى تجنين.. فلا حس ولا قلب ولا صواب
ولا فم هز الدنا صداه
وبعدها ستنزلين كالأمل
كنفحة ألقى بها الأزل
ستنزلين فكرة في رؤوس البشر
بلحظة كالسحر تنفذين
وعندها سيشعرون ان في عيونهم بصر
وان في ايديهم القدر
وان في مقدورهم ان يصنعوا الحياه
لان في رؤوسهم اله