تخطَّ إلى المحتوى

واهية كانت تكتب فوق الريح

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

وَاهِيةً كَانتْ تَكْتُبُ فَوْقَ الرّيْحِ

حَنْجَرَةً وقَصِيْدةَ غَزَلٍ فِيْ الرّئَتَيْنِ

أَلْمَحُهَا كَانَتْ بَيْنَ أَصِيْلَيْنِ

تُغَادِرُ مَكْتَبَهَا كَفَرَاشَةِ نُوْرٍ

تَهْرَبُ مِنْ مَكْمَنِهَا

كَيْ تَسْجِنَ عُمْرِي خَلْفَ أَسَاوِرِ مَعْصَمِهَا والزّنْدّيْنِ

مَشْدُودًا كُنْتُ

صَوبَ عُيُوْنٍ مِنْ حِنْطّةِ خُضْرٍ وأَنِيْنِ

أَبْقَى حَتّى يَنْسلَ الوَجْدُ وَلِيْدًا فِيْ الأُذُنَيْنِ

تَسْأَلُنِي عَنْ فَخِ الوَرْدَةِ لِلْنّرْجِسْ

أَحْبُو مُرْتَابًا مِنْ رَجْفَةِ قَلْبِيْ وطَنِيْنِي

وأُدَارِيْ عَنْ عَيْنِ المُهْرَةِ دَرْبَ حَنِيْنِي

فَالسّاكِنُ فِيْ القَلْبِ يَزْهُوْ فُلاً

أَوْ ثَوْبًا مُنْفَكًّا فَوْقَ السّاعِدِ

مُرْتَبِكًا يُصْبِحُ نِنُ العَيْنِ

ومَكْسُوْرًا

وتُعَانِدُنِي مُقْلَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ

تَنْهَانِي أَنْ لا تَكْسِرْ حَاجِزِنَا الوّهْمِيّ

وتَقَدّمْ صَوْبَ خَيَالِ الأَقْنَعَةِ المَرْسُومَةِ

فَوقَ شِفَاهِ البَسْمَةِ

وتَمَدّدْ شُرْيَانًا أَو شُرْيَانَيْنِ

إِذْ بَيْنَ الشُرْيَانِ وبَيَاضِ اللّحْيَةِ

يَمْتَدُ خَيَالُ الأَقْنِعَةِ المَرْسُوْمَةِ

فَوْقَ أشِّعَةِ هَذَا المَلْقِيّ عَلَى الكُرْسِيّ

المَطْلِيّ بالزّئْبَقِ والتّيْنِ

أَنْتَبِهُ لِلَحْظَةِ ضَعْفِي

وأُغَادِرُ أَمْكِنَةً مَا زَالَتْ تَلْمَسُنِي فِيْهَا

نَظْرَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ

وأَخُشُ وَحِيْدًا مَا بَيْنَ الوَرْدَاتِ المَكْسُوّةِ

بِأَصَابِعِ عُمْرِي

وَرْدَاتٌ أَرْبَعْ

شَقْشَقَةُ البَدْرِ

تَعْكِسُ شَكّةَ أَمْبُولِ

مَكْسُوْرٍ تَحْتَ المِقْعَدْ

أَي أَنَي لَوْ كُنْتُ

لَوْ كَانَتْ

لَوْ يَرْتَدُ الفَجْرُ عَلَى اللّيْلِ

وخَضَارُ المُهْجَةِ فِرْدَوْسٌ

يَرْحَلُ صَوْبَ القَلْبِ المَتْبُولِ

لَوْ غَرّدَ عُصْفُورِي تَحْتَ الشُّرْفَةِ يَومًا

أَو حَطّ فَوقَ ذُؤَابَةِ شَعْرِي المَسْدُولِ

إِذْ تَسْبِقُنِي الخَطْوَ نَحْوَ سَرِيْرٍ

مَكْسُوٍّ بِبَيَاضِ المُهْجَةِ

وتُشَاكِسُ أُغْنِيَةً مَقْرُوحةْ

فِي القَلْبَيْنِ

فَلْتَرْحَلْ

ولْتَكْسِرْ رّمْحَكَ حَتّى الأُذُنَيْنِ

إِنْ أنْتَ مَوْتُورٌ

مَقْهُورٌ

فَافْعَلْ رَحْمَتِكَ زَئِيْرًا مَخْبُوءًا

بَيْنَ الرّجْفَةِ والمَقْصَلَةِ

ورَعْشَةِ أيْدِيْ المَسْتُوْرَيْنِ

واشْطُرْ قَلْبَكَ نِصْفَيْنِ

نِصْفٌ لِلْمُهْرَةِ تَثْغُو فِيهِ وتُغَنِي

والنّصْفُ المَمْهُورُ بِبَصْمَةِ عُمْرِكَ

مَكْتُوبٌ فَوقَ دَفَاتِرِ مَدْرَسَةٍ

وشِهَادَةِ مِيلادِ المُنْتَصِرَيْنا

وتَلَكَأْ

كَيْ يَمْرُقَ سَهْمُ المُقْلَةِ فِيْ القَلْبِ

يَشْطُرُهُ شَطْرَيْنِ

هَذِي تَذْكَرَةٌ لِخَرِيْفٍ مَلْفُوفٍ تَحْتَ وِسَادَتِهِ

فَتَحَسّسْ نَبْضَ السّاعِدِ

واكْتُبْ فَوقَ الأَورَاقِ غَرَامَيْنِ

هَذَا النّبْضُ ضَعِيْفٌ

تَسْأَلُنِيْ:

هَلْ تَشْفَى أَمْ تَشْقَى مِنْ نّظْرَةِ عَيْنِ؟

مَكْسُورًا بَيْنَ الرّمْحِ وكِتَابٍ فِي الطّبِ

مُخْتَبِئًا تَحْتَ النّهْدَيْنِ

وأَدُسُ الإحْسَاسَ المَنْسِيّ

عِنْدَ قَصِيْدٍ مُلْقَيٍ تَحْتَ الكَفّيْنِ

وضَفَائِرِ لَيْلٍ مَوْصُولٍ

مِنْ عُمْرِ الرّحْلَةِ لِلشّمْسِ

حَتّى حُمْرَةِ خَجَلِ الكَعْبَيْنِ

أَشْكُو

يَشْكُوْنِي أَنِيْنِي

يَبْدَأُ قِي المَوْجَةِ حُلُمٌ

يَحْمِلُنِي كَغَمَامٍ فِضَيّ

يَلْقِيْنِي شَجَرًا مَسْحُوْرًا

فَوقَ الأَقْدَامِ المَعْرُوقَةِ بالهمِ وبالطّيْنِ

مَشْدُودًا أَبْقَى

مَا بَيْنَ العَيْنِ ومُقْلَةِ عَيْنِي.