تخطَّ إلى المحتوى

ضاق الأفق بنشيد كتماني

غير معروف

٨٧ بيت

الحكمة

ضاق الأفق بنشيد كتماني

وازدانت بعقد الوهن

تلافيف الرؤية في انشغالي فارتخت في يأسٍ.

ضاق رحم دماغي

و مولودتي الصغيرة أمام جداره

جالسةً تستوحش المكوث.

بعد حين،

هبت من الضيق هزة وجع

ارتعاش روح

فتحت أمام طفلتي باب خلاصها.

خروجها

انبثاقٌ من مسامات الرحم إلى فضاء الصعود

هكذا غزت فكرتي

دورة متجددة في طعنها للخارج المنتظر

هو يقين فكرتي.

الآن:

روحها الصبر

ولجوؤها الأفق المنتشي بنشيجي

في العادة

تقطع من آهة روحي روحها

فتلدُّ،

وتكبر،

بهدوءٍ

في كون أعماقي.

وحين يضيق بها المكان

في كنف صمتي

تثور بالرفض

صراخًا

وتتبرأ في خفاءِ روحها من الخطأ والصواب على حدٍّ سواء

قافزةً من فوق جميع الجدران الهرمة

في مشاع الاختناق.

اللعنة على الحواجز،

تردّدها بحنجرةٍ من فولاذ الكلمة

تردّ الحواجز صداها، ميتاً في فناءها المطحلب.

تصل الأفق،

تحضنه،

تسافر في رحلة معه في

المضائق.

ثمّ،

مشبعين بالحذر معا

يعودان داخل روحي

ليخرجاني من قوقعتي.

لكن!

بهمةِ المحكوم شنقا أضحك:

أعيد على مسامع روحيهما ، النابعتين من قسوة روحي.

ويحكما:

أيها الأفق المخبأ ككمأة في عقب سيجارتي

أيتها الفكرة العائدة إلى قاموس اندثاري:

ما المتعة في التصفيق بيدين دون أكفهما؟

ما اللّذة في أحلام حبٍّ مسروقة من دفاتر النسيان؟

ما السبيل في نضوج أخيلة ضائعة على أبواب المضائق؟

ما الحكمة من كلمةٍ معلقة بحبل الواقع من عنقها؟

وحين تنفذ بمعجزة إله تكون مجروحة بسياط التقريع من روحي

نسيتما متعة التحليق فعودا

إلى البحث واتركاني ، فالسبل أمامي كثيرة.

رحلا

الأفق إلى الضيق فتاه.

وفكرتي منهارة الروح والبدن، منطفئة على عتمة الأعماق في منبعها، غدت ظلاً للأفق.

وأنا مسترخيا على فراش ذاكرتي

سأسردُ للفراغِ قصصاً عن فكرتي:

فكرتي سخرية سرٍّ يختبر نفسه.

أُحجية صمتٍ يُخيط بروح طلاسمهِ ضُعفه.

اللعنة على الحواجز،

أنا أقولها

تُخنق حقائق النشوة في لذائذ الباطل المنهوب حقاً

وحين تُهينُ فكرتي أحشائي

قبل رأسي

أجلدها بسياط التعب

وأرسم من عرقِ جُرحها، نهائية الصورة نافرةً من إطارها.

وعندما تحرر نفسها

تشتم

تكفر

لا أحد يعنيها

سواي أنا خالقها

اللعنة عليّ:

أُثْقِّلُ الفكرةَ بما لا تَحبُّلُ بهِ

فأكونُ الحاجزَ الشفافَ لذاتٍ تُخبِئُها مَللُ عزيمتها

وعندما تتناسل فكرتي

أعدّ في اليوم أحفادها

أتشظى أجزاء من روح

لأعيد النسل الهارب

إلى شجرة العائلةِ المتفرعة، بأوراقٍ حمراء

وحين أقصُّ بمقص اللا مرئي أغصانها

تتناثر ضياعًا مُضيقةً الأفق في سُرتها

مربوطةً بحبل الحبر

جنينًا

في رحم القصيدة.