في الذّات حاجات تكوي في الضماير
بلدة قديمة على مشرافها عار
وطولت البال طارت ريح داير
وآخر نفس تسمعه صُفّيرة انذار
يتخربط كتاب عمرك ويش صاير؟
حتّى الأزقّة ولا فيها خُزِق فار
واربع قناني ولا فيهن كفاير
ما تلمح إلّا حمامة والبشر طار
من كان سبّه على هيذ الجراير؟
إنسان ياكل لحم إنسان وأبقار
لا قاضِي حاضر ولا قضوا العشاير
وبعض الجرايد تلامس رجْلِي بإعصار
ودقّات قلبي جبل يهتزّ وثاير
يا جِدّ من هو سبب في هيذي الأضرار؟
مطمومه هيذ المدينة للضفاير
وآخر شعرها تلوّى فوق الأسوار
والترند فيها ولا لملم شطاير
والحرب ترسل قصيدةْ موت باعيار
وتفرش لها بوز مدفع مع حصاير
والسِّلْم اصبح غريب الحال وأطوار
لو يلتقي شهر أغسطس مع يناير
كان القنابل نبدّلهن بالأزهار
بُكيت صبري ولا خلّا سِكاير
واطعن ظميري وقول انّه م الأشرار
ذيك المدينة وسلطتها ختاير
ولّا أنا عند حاكمها طبع كار
يا آخر نفس واندثر بين الخساير
بعض العرب هم مجرّد صوت إنذار