أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي
وَمِنْ وَهْجِ الْحَيَاةِ هُمُو عِيَالِي
أُسَخِّرُ مَا اسْتَطَعْتُ لَهُمْ نَفِيسًا
وَأَبْذُلُ مَا اسْتَطَعْتُ مِنَ الْفِعَالِ
تَضِيقُ النَّفْسُ إِنْ أَعْيَانِي شَيْءٌ
وَأَعْجَزُ عَنْ جَنَى بَعْضَ النَّوَالِ
وَأَتْرُكُ لَذَّتِي كَيْمَا يَذُوقُوا
لَذِيذَ الطَّعْمِ أَوْ حُسْنَ الْجَمَالِ
وَكَمْ سَهِرَتْ عُيُونِي كَيْ يَنَامُوا
وَفِي إِبْقَاءِ رَاحَتِهِمْ كَلَالِي
وَكَمْ خُضْتُ الصِّعَابَ وَدُسْتُ شَوْكًا
وَعَانَقْتُ الذِّئَابَ مَعَ الثَّعَالِ
وَقَبَّلْتُ السُّيُوفَ لَهَا بَرِيقٌ
بِقَعْرِ الْبَحْرِ أَوْ قِمَمِ الْجِبَالِ
وَكَابَدْتُ الْمَشَاقَ وَحَرَّ قَلْبِي
لَكَيْ أَجْنِي لَهُمْ بَعْدَ النِّضَالِ
سَلُوا قَدَمَايَ عَنْ سَيْرِي وَحَرْثِي
سَلُوا عَيْنَيَّ عَنْ سَهْرِ اللَّيَالِي
سَلُوا نَفْسِي الَّتِي فِي السِّرِّ تَبْكِي
سَلُو قَلْبِي فَهُمْ نَبْضُ بِبَالِي
أَيَا رَبَّاهُ أَنْتَ وَلِيُّ أَمْرِي
إِلَيْكَ تَذَلُّلِي وَكَذَا اتْكَالِي
أَيَا رَبَّاهُ قُرَّ بِهِمْ عُيُونِي
وَبَلِّغْهُمْ إِلَى خَيْرِ الْمَنَالِ
وَوَفِّقْهُمْ إِلَى أَهْدَى سَبِيلٍ
وَهَبْهُمْ عِزَّةً دُونَ التَّعَالِي
يُجِيبُونَ النِّدَاءَ نِدَاءَ بِرٍّ
وَدَعْوَاهُمْ فَلَاحٌ كَالْبِلَالِ
يَكُونُوا شَامَةً فِي كُلِّ أَرْضٍ
يَفُوحُ شَذَاهُمُو طِيبَ الْخِصَالِ
وَهَبْهُمْ فِي النِّسَاءِ ذَوَاتِ خَيْرٍ
وَزَوِّجْهُنَّ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ
وَوَسِّعْ رِزْقَهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ
وَلَا تَجْعَلْهُمُو فِي ضِيقِ حَالِ
لِتَجْعَلْ نَسْلَهُمْ أَبْنَاءَ بِرٍّ
نُجُومًا فِي الْفِعَالِ وَفِي الْمَقَالِ
تَكُونَ حَيَاتُهُمْ سَعْدًا وَبِشْرًا
عَلَى مَرْضَاةِ رَبِّي ذِي الْجَلَالِ
لِتَجْمَعْنِي بِهِمْ فِي خَيْرِ دَارٍ
وَتُورِدْنَا إِلَى خَيْرِ الْمَآلِ
17121445ه
بكرموسى