زنبقة !
قطفت خارج الوقت
اغتُصِبَت دونَ صَوت
ثم بيعت
في أسواق النِخَاسَة !
زنبقة !
شرِّدَت بلا ذَنْبٍ
قُيِّدت بِلا عتبٍ
ثمَّ قَتَلُوهَا
أَوْ تُرِكَت
فَشدّدوا عَلْيها الحِراسَة
زنبقة !
سَلَبْتها الحَربُ حُبَّها
كمَا تُسْلَبُ من دفئِ الأرضِ
زَهْرَة
وضَعُوهَا في إناءٍ ذهبيٍّ
ما تُراهُ يَنفعُ الذَهَبُ
لوْ كَانَ جَرّة !
و هُناكَ شَاهَدت التُرابَ و المَاءَ
لآخر مرة
ثمّ ذَبُلَت
في تَعَاسَة !
زنبقة !
كانَ لها شغفٌ بِأنْ
تَمْنَحَ الصبَاحَ عِطْرَها الجَمِيل
و تُشارِكَ الليلَ حُزنَهُ
إذا أَزِفَ الرَّحِيل
كانَت لِتَجُودَ وَلوْ بِالقَلِيل
لكنَّهُم انْتَهَكُوا حُرمَتَها
بِاسْمِ القدَاسَة !
بهية علي سليمان من مصر ، باعت كليتها ب 20 ألف دولار لتساعد زوجها المعاق ، بعد أن نفذت منها الأموال حلقت شعرها و أسمت نفسها بكار لكي تستطيع العمل في ورش البناء و الأعمال الشاقة ، إلى الزنبقة التي ألهمتني ، و إلى كل زنبقة أخرى في الوطن العربي : في الحرب ، في المخيمات ،أو تحت وطأة الإحتلال .