إن قلبي إلى هواكِ يميلُ
وأرى الوصلَ ما إليه سبيلُ
لو بأمري الهوى تأسّيتُ عنه
والتأسّي كما يقالُ جميل
غيرَ أنّي والشوقُ يعصرُ قلبي
عصراتٍ يكادُ منها يسيل
لا أرى من وسيلةٍ غيرَ دمعي
تشتفي منه حرقةٌ وغليل
وحديثي إليك بالليل وحدي
حين يصحو توهّمي فيطول
فأناجيك بالخيالِ وأبكي
ليتَ أنّ الخيالَ هذا رسول
فيؤدي إليك يا شغلَ نفسي
خطراتي فلتسمعي ما أقول
ليس إلا الصباحُ أصحو عليه
من ذهولٍ ليستجدَّ ذهول
فحياتي مشدوهةٌ وصباحي
كمسائي كلاهما مملول
غيرَ أن الأيامَ تأتي وتمضي
وعذابي مخلَّدٌ لا يزول
ولئن نام عن شجوني حبيبٌ
ولحاني مصاحبٌ وخليل
فالذي قدَّر الغرام على قل
بي كفيلٌ به ونعمَ الكفيل