تخطَّ إلى المحتوى

حرمت هواك من خسري

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

حُرمتُ هواكِ من خُسري

فيا ويلاهُ من دهري

هويتُك والهوى قدرٌ

ولا مَنْجَى من القدَر

ولمّا لم أطقْ صبرًا

خطبتُك في مدى شهر

وعمُّك كان واسطتي

جزاه اللهُ بالخير

دعانيَ ثمّ هنّأني

وقال عليك بالمَهْر

فإنّ البنت باحت لي

بما ترجوه من سر

وما مثلُ الذي قالت

يُباح الآن في جهر

فأبشِرْ أنت بغيتُنا

وفارسُ ربَّةِ الخِدْر

وهل نلقى سواك فتًى

بأخلاقٍ من الدرّ

ولكنّا على عسرٍ

فأمهلْنا إلى اليسر

وثقْ أنّا على العهدِ

فلا تسأمْ من الصبر

فبرد قوله ناري

وألهب صدقه شكري

وكدت لشدة الفرح

أطير كهذه الطير

ومر الشهر بعد الشهر

لا أرتاب في أمر

وزاد الشوق في قلبي

مع الأيام والفكر

وفي يوم من الأيا

م زرت العم في العصر

فرحب بي وأجسلني

إليه مجلس الفخر

وحياني وسامرني

بما يحلو من الذكر

ونادى امه فأتت

تحييني على بشر

وعرفها بما أبغي

وأعلى عندها قدري

فقالت زينة العرسا

ن بل من خيرة البشر

وهل أرجو لبنت ابني

سواك وأنت كالبدر

ولكن لا تؤاخذني

كم المقبوض في الشهر؟

هنا دارت بي الدنيا

وغاص القلب في صدري

وأوجعني شعور الخز

ي فاستأذنت من فوري

وسرت مشتت الخطوا

تِ محمومًا من الفكر

يمزقني صراع النفس

بين الخير والشر

ويسحقني شقاء الرو

حِ بين الإثم والطهر

وغاية هذه الدنيا

من الإيمان والكفر

إلى أن ضمني بيتي

وآواني إلى ستري

شجتني وحدتي فبكيت

من حظي ومن فقري

وبت أنادم الأشجا

نَ حتى مطلع الفجر