يُنازعني شيطانُ نفسي مقالةً
فيَرميه مِن ذِكْرِ المآل شهابُ
يقول: لقد صيّرتَ مالَكَ نُهْبَةً
كما يَنهبُ البَهْمَ الضَّوَالَ ذئابُ
فراحوا بِخِصْبٍ لا يطيرُ غرابُهُ
ورحتَ بجَدْبٍ ليس فيه غرابُ
ألستَ ترى قِيعانَهم مُسْتَحِيرَةً
وقاعُكَ مُصْفَرُّ الهشيم يَبابُ؟
فلو أنني لا أَسلِبُ النفسَ حظَّها
لَكان لِداعِيها لديَّ جوابُ
ولكنَّ نفْسَ الحرِّ لا تَسْتَمِيلهُ
إلى غير ما فيه هُدًى وصوابُ
فليس على نفس الكريم مَقادَةٌ
وليس على مال الكريم حِجابُ